أعلنت الجهات التنظيمية في الصين عن تشديد القيود على عمليات بيع الأسهم من قبل المساهمين الرئيسيين، مع فرض عقوبات صارمة على من يحاولون الالتفاف على القوانين، وذلك في إطار خطة لتعزيز الشفافية والنظام في سوق الأسهم. ستدخل هذه القوانين الجديدة حيز التنفيذ في الأول من ديسمبر، وتركز على وضع معايير لتحديد عمليات نقل الأوراق المالية غير القانونية وتحديد العقوبات الإدارية بحق المخالفين.
وفي حديث مع محامي متخصّص في قوانين السوق، أوضح أن القوانين الجديدة ستمثل مرحلة جديدة من تنظيم عمليات نقل الأوراق المالية غير المشروعة، وتتميز بمزيد من الدقة والوضوح. فقد كانت سابقاً بعض الأفعال التي تظهر بمظهر الامتثال للقوانين، لكنها تتعدى ذلك من حيث الجوهر، مثل نقل الأسهم عبر التسويات النشوئية والودائع والهدية، والتي كانت تُستخدم كوسيلة لبيع الأسهم من دون أن تُعتبر رسميًا عمليات تصفية.
بالنسبة للمديرين والمساهمين الرئيسيين، تمنع القوانين الجديدة تقسيم الأسهم كجزء من قضايا الطلاق أو غيرها من المعاملات التي تعتبر بمثابة بيع غير قانوني، على أن يلتزم الجميع بالحدود المقررة لتخفيض الحصص عند تقسيم الأسهم في إطار تسوية الطلاق.
وأشار الخبراء إلى أن العديد من الممارسات التي كانت شائعة سابقًا ستصبح الآن أكثر صعوبة، خاصة تلك التي تعتمد على استغلال المعلومات غير العامة لشراء الأسهم عبر حسابات عائلية أو أصدقاء خلال فترات الحظر، بهدف التهرب من قواعد التداول.
تُستخدم العديد من الطرق لانتهاك قوانين بيع الأسهم، منها البيع الجماعي بعد الاستقالة، أو التحايل للانتقال عبر وسطاء مع الالتفاف على القيود، الأمر الذي يضر بشكل كبير بنزاهة السوق ويؤثر على أداؤه خاصة خلال فترات تراجع الأسهم.
وأكدت الجهات التنظيمية أن نظام خفض الأسهم هو أحد الركائز الأساسية لضمان استقرار السوق ونموه الصحي، وأن التشريعات الجديدة تهدف إلى فرض رقابة صارمة على عمليات البيع من قبل المساهمين الكبار، مع تطبيق سياسات مختلفة على صناديق الأسهم الخاصة ورأس المال المغامر. وتُعد الصين، مقارنة بالأسواق العالمية، أكثر تشددًا في فرض قيود على عمليات تصفية الأسهم.
ورغم ذلك، أعرب بعض الشركات عن مخاوف من أن تكون القيود صارمة جدًا وتعيق حرية المستثمرين في الدخول والخروج من السوق، مؤكدين على أهمية عدم السماح للمساهمين الكبار بتقليل حصصهم على حساب المساهمين الصغار، مع التأكيد على الالتزام بمبدأ النزاهة والعدالة في السوق دائمًا.
وفي سياق متصل، تأتي هذه الإجراءات وسط تذبذبات ملحوظة في السوق المحلية، حيث أكد مسؤول في الهيئة التنظيمية على التزامهم بحماية استقرار السوق، من خلال تحسين آليات التثبيت، وتعزيز الموارد لدعم استقرار السوق، مع تشجيع الشركات المدرجة على زيادة عمليات إعادة شراء الأسهم وتقديم العوائد للمستثمرين بشكل أكثر فاعلية.
















