“كلنا أمن”.. مبادرة رقمية لتعزيز أمن المجتمع
تعمل وزارة الداخلية على زيادة حضور الخدمات الأمنية الرقمية في حياتنا اليومية، مع توسيع وسائل المشاركة المجتمعية لضمان الحفاظ على الأمن والسلامة، من خلال تطوير أدوات أكثر فاعلية للإبلاغ عن الأحداث ونقل المعلومات بسرعة ودقة إلى الجهات المعنية، مما يسهم في تحسين الاستجابة وتحقيق نتائج أفضل.
وفي إطار تلك الجهود، أطلقت الشرطة نسخة مطورة من تطبيق “كلنا أمن”، بهدف تيسير التواصل مع المواطنين والمقيمين والزوار من خلال منصة إلكترونية سهلة الاستخدام لعرض البلاغات الأمنية والإنسانية، مع إمكانية متابعتها بشكل واضح وشفاف.
شهدت النسخة الجديدة تطورًا شاملًا على مستوى البنية التقنية والتشغيلية، مما أسهم في تحسين تجربة المستخدم، وزيادة موثوقية المعلومات وسرعة تحويلها إلى الجهات المعنية، بهدف تقديم خدمات عالية الجودة مع توفير الوقت والجهد على الجميع.
يقوم التطبيق بتوفير منصة موحدة لاستقبال البلاغات وتحويلها بشكل منظم إلى الهيئات المختصة، مع أدوات تساعد المستخدم على تحديد نوع الواقعة، وإرفاق المستندات والصور والتسجيلات الصوتية التي تدعم القضية، بالإضافة إلى متابعة حالة البلاغ حتى الانتهاء منه.
وتبدأ عملية الإبلاغ باختيار التصنيف المناسب وتعبئة البيانات الضرورية، مع إمكانية إرفاق صور أو تسجيلات صوتية أو نصية لتوضيح الواقعة بشكل أدق، وفي حال نقص المعلومات، يُطلب من المستخدم إكمال البيانات لضمان استمرارية المعالجة ودوره الفاعل في دعم بلاغه.
شهدت النسخة المطورة تحسينات في سهولة الاستخدام، مع تزويد المستخدمين بإشعارات وتنبيهات أمنية، وإمكانية تقييم جودة الخدمة، بالإضافة إلى متابعة سجل البلاغات السابقة عبر حساب المستخدم، وهو أمر غير متاح في النسخة السابقة من التطبيق.
تغطي خدمات الإبلاغ عبر التطبيق خمسة مجالات رئيسية تتعلق بحوادث المرور، والجرائم الإلكترونية، وحماية البيئة، وحالات الاعتداء، وجرائم الاتجار بالبشر، بهدف التعامل مع جميع الوقائع التي تهدد سلامة الأشخاص والممتلكات، وتمكين المستخدمين من إيصال المعلومات عبر المسار الأنسب.
وفيما يخص البلاغات المرورية، يمكن الإبلاغ عن تصادمات، انقلاب، دهس، هروب، تكرار أعطال الإشارات، توقف السيارات، أو تجمعات المياه التي تؤدي إلى عرقلة السير. كما يُصنف هذا النوع من البلاغات لتمكين الجهات المختصة من التعامل معها بشكل أكثر دقة.
أما الجرائم الإلكترونية، فهي تشمل الابتزاز، التشهير، التهديد، الاختراق، الاحتيال، انتحال الشخصية وفقدان البيانات، مع إرفاق أدلة تدعم المعلومات لتوضيح تفاصيل الواقعة بشكل كامل.
وفي مجال حماية البيئة، يتيح التطبيق الإبلاغ عن التصرفات غير القانونية مثل قطع الأشجار، قطع الحطب، إشعال النيران، نقل رمال التربة، التلوث، والرعي العشوائي، مما يتيح للمجتمع المشاركة الفعالة في حماية الموارد الطبيعية.
كما يختص التطبيق ببلاغات الاتجار بالبشر، مثل العمل القسري، المتاجرة بالجنس، التسول، الاتجار بالأعضاء، والعبودية، بالإضافة إلى حالات الاعتداء من الابتزاز، التحرش، الاعتداء على النفس أو العرض، والسرقة، والسلب، واستخدام الأسلحة.
ويسمح التطبيق بتقديم شكاوى تتعلق بالإجراءات القضائية أو المعاملات، أو حالات التوقيف، أو عدم تلقي البلاغات، مع التفريق بين البلاغات عن الحالات الأمنية، والشكاوى على الإجراءات أو التصرفات التي تتم من قبل الجهات الأمنية أو منسوبيها، لمساعدة المستخدم على اختيار الخدمة الأنسب لطلبه.
وتختلف طرق التعامل مع البلاغات حسب نوع القضية؛ فبعضها يمكن معالجته إلكترونيًا دون الحاجة إلى التدخل الميداني، في حين تتطلب الحالات الطارئة أو التي تنطوي على أخطار فورية تدخلاً مباشرًا من الجهات الأمنية على الموقع.
يتيح التطبيق إمكانية تقديم عدة بلاغات وتغيير اللغة بسهولة من خلال الإعدادات دون الحاجة لإعادة تشغيل التطبيق، كما يتوفر تحميل النسخة المحدثة على المتاجر الرسمية للهواتف الذكية لضمان الشمولية والتحديث المستمر.
وحثت الشرطة المواطنين والمقيمين على الاستفادة من خدمات التطبيق، والمساهمة في تعزيز بيئة آمنة عبر الإبلاغ عن المخالفات والملاحظات الأمنية بسهولة وأمان.
وتعزيزًا للمسؤولية المجتمعية، يجعل “كلنا أمن” المشاركة العملية تبدأ من الملاحظة المسؤولة، مرورًا بتقديم بلاغ واضح يدعمه المعلومات، ووصولًا إلى الجهات المختصة لمعالجته. فتقنية التطبيق تمثل جسرًا يربط بين وعي الأفراد وجهود المجتمع في حفظ الأرواح والممتلكات، إلى جانب تعزيز الشعور بالأمان والسلامة للجميع.