ثنائي فرنسي ياباني يفوز بجائزة نوبل لحل لغز التناظر الكيميائي

685430 8250635 updates.jpg

احتفلت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم في ستوكهولم يوم الأربعاء بتتويج هونري كاغان من فرنسا وكنسو سوئي من اليابان بجائزتي نوبل للكيمياء لعام 2026، وذلك تقديراً لاكتشافاتهما حول سبب ظهور نسخة واحدة فقط من الأشكال المرآة لبعض الجزيئات في الطبيعة، وهو اكتشاف له أهمية حاسمة في تطوير الأدوية. وأوضحت الأكاديمية أن الجائزة عُينت لهما “لتوثيق تأثيرات غير خطية والتلقائية الذاتية في التفاعلات العضوية غير المتجانسة.”
كحال الأيدي، يوجد لكل الأحماض الأمينية صورتان مرآويتان، غير أن البروتينات في خلايا الجسم تحتوي على واحدة فقط منهما، فيما يُعرف هذا الظاهرة بـ”الهوموشيرالية”، وأكّدت الأكاديمية أن الكيميائيين لطالما تساءلوا عن كيفية حدوث ذلك، وأن اكتشافات هذين الباحثين سمحت للعلماء بتحفيز التفاعلات الكيميائية التي تؤدي إلى ظهور الهوموشيرالية.
وصف رئيس لجنة نوبل للكيمياء هاينر لينك اكتشافات كاغان وسوئي بأنها “حل لغز كيميائي يعود لأكثر من قرن حول كيفية بزوغ الهوموشيرالية بشكل ذاتي”، مؤكداً أن التجارب التي أجراها الباحثان كانت “مذهلة”. وأضاف أن اكتشافاتهما كانت حاسمة لمهندسي تفاعلات يُصنع منها الأدوية، موضحًا أن جوائز نوبل لهذا العام تتوسط بين جوائز الفيزياء والكيمياء، إذ حُصل على جائزة الفيزياء الثلاثاء من قبل الفيزيائي البلجيكي فرانسيس هالزن، لإسهاماته الرائدة في استغلال جليد القطب الجنوبي لالتقاط جزيئات من الكون البعيد.
أما جائزة الطب، فتم منحها يوم الاثنين لكل من الأمريكي كارس ديسيروث والألمان بيتر هجيمن Georg Nagel، فيما ستُعلن جائزة الأدب الخميس، حيث يتوقع البعض أن تتجه الأكاديمية السويدية نحو منحها لامرأة كاتبة، وربما من أمريكا اللاتينية، بعد أن كانت السنة الماضية من نصيب الكاتب الهنغاري لازلو كرازناهوركاي.
أما جائزة السلام، فهي الأهم والتي يُنتظر أن تُعلن الجمعة، حيث كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد ضغط على اللجنة العام الماضي للحصول عليها، والعلماء يترقبون النتائج بشغف. وتختتم موسم جوائز نوبل يوم 12 أكتوبر بجائزة الاقتصاد، التي تتضمن درعًا وميدالية ذهبية ومبلغًا قدره 12 مليون كرونة سويدية (نحو مليون و200 ألف دولار)، يُقاسمها أكثر من فائز في حال وجود أكثر من مرشح.
سيتسلم الفائزون جوائزهم في مراسم حفل رسمية في العاشر من ديسمبر، والتي توافق ذكرى وفاة العالم ألفريد نوبل عام 1896، الذي قام بوضع أسس هذه الجوائز في وصيته.