ترامب يرفض قيود الذكاء الاصطناعي ويصف مخاطر انقراض البشر بأنها ‘خدعة’

ترامب يرفض قيود الذكاء الاصطناعي ويصف مخاطر انقراض البشر بأنها 'خدعة'

حدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الاثنين، أن المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على البشرية هي محض خدعة، رافضًا الدعوات العالمية لوضع حدود لهذا التقنية السريعة النمو. وأكد أن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تخسر سباق التقدم التكنولوجي ضد الصين، وأن الحواجز الوحيدة التي تحتاجها البلاد هي “رئيس ذكي وقوي”، وتملك الولايات المتحدة ذلك بشكل كبير. وشن هجومًا على شركة أنثروبيك ومديرها التنفيذي أمودي، بعدما دعا إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، واصفًا تلك الدعوات بأنها “مؤامرة مرضية” تستهدف التقنية. كما انتقد إدارة ترامب ما وصفه بـ”مؤامرة مريضة” ضد الذكاء الاصطناعي، وهجم على مناهضيها من نظريات المؤامرة والخيانة والمتسربين من المعلومات.
وفي سياق متصل، شنّ هجومًا أيضًا على شركة أنثروبيك ورئيسها التنفيذي داريو أمودي، بعدما أعلن السبت ضرورة تقليل وتيرة العمل على تطوير الذكاء الاصطناعي، منتقدًا شركات أخرى بنفس الوقت. واتهم ترامب إدارة بلاده بأنها أوقفت بعض البرامج التي قد تضر أو تروج لمخاطر محتملة، مثل إظهار أن أمودي يتظاهر بأنه “ملاك مثالي”. وعبّر عن تشككه حول سبب رغبة شركات الذكاء الاصطناعي في فرض تنظيمات قد تؤدي إلى إفلاسها، مؤكدًا أن شركات كبرى مثل جوجل تسعى للاستثمار بذكاء اصطناعي بمبلغ 15 مليار دولار في فنلندا، واصفًا ذلك بالصعوبة التي يواجهها الترخيص في الولايات المتحدة.
وفي ظل تزايد مخاطرة الذكاء الاصطناعي، تتصاعد المخاوف الدولية، فبرغم استضافة ترامب للرئيس الصيني شي جين بينغ الأسبوع المقبل في البيت الأبيض، إلا أن بكين عبرت عن قلقها من أن الذكاء الاصطناعي يُهدد الأمن الوطني، حيث حذر رئيس المخابرات الصينية من أن القوى الأجنبية قد تستخدم التكنولوجيا لتهديد النظام الاجتماعي. وأكد أن الذكاء الاصطناعي أصبح ساحة رئيسية للمنافسة التكنولوجية العالمية وتستنزف القوى الكبرى، مع الإشارة إلى قدرات شركة أنثروبيك وOpenAI في القرصنة والهجمات الإلكترونية.
وفي الأيام الأخيرة، تصاعدت المخاوف من أن تتسبب التكنولوجيا في كارثة انقراض، إذ دعا مجلس الأمن الدولي لعقد اجتماع حول الذكاء الاصطناعي قبل الأسبوع المقبل، وسط دعوات من مفوض حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، إلى ضرورة اتّخاذ خطوات فورية للحد من مخاطره غير المسبوقة. وسيستضيف الملك تشارلز الثالث في بريطانيا وفود الشركات الكبرى المختصة بالذكاء الاصطناعي في اسكتلندا، تزايدًا للقلق العالمي المتصاعد حول قدرات التقنية على تهديد العالم بأسره.