سياسة أنثروبي الجديدة تتيح لكلود إنهاء المحادثات المسيئة

685695 9594008 updates.jpg

أعادت شركة أنثروبيك تحديث سياسة الاستخدام الخاصة بها لمنع السلوك العدائي المستمر والغير ضروري تجاه نظام الذكاء الاصطناعي الخاص بها “كلود”، وسط نقاش متزايد حول ما إذا كانت نماذج الذكاء الاصطناعي يمكنها أن تعيش حالة وعي أو تتعرض للمعاناة. أعلنت الشركة المقيمة في سان فرانسيسكو أن “كلود” سيظل لديه القدرة على إنهاء مثل هذه التفاعلات، مما يُعد الوسيلة الأساسية لتطبيق القيود الجديدة. وتنص السياسة على أن “قدرة كلود على إنهاء هذه التفاعلات ستظل الوسيلة الأساسية للتنفيذ”. لم تُشر السياسة بشكل صريح إلى ما يُسمى بـ “رفاهية النموذج”، وهو المفهوم القائل إن أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تستحق نوعًا من الحماية التي عادةً تُمنح للكائنات الحية، رغم أن أنثروبيك ومسؤولوها ناقشوا هذا المفهوم علنًا. لم ترد أنثروبيك فورًا على طلب تعليق. في العام الماضي، قالوا إنهم منحو “كلود” القدرة على إنهاء المحادثات في حالات نادرة وصرّح المدير التنفيذي داريوا آمودي في فبراير أنهم غير متأكدين مما إذا كانت نماذج الذكاء الاصطناعي يمكن أن تكون واعية. قال آمودي: “نحن لا نعرف إذا كانت النماذج واعية… لكننا منفتحون لفكرة أن ذلك ممكن”. لطالما كان الحد الفاصل بين التكنولوجيا والذكاء البشري موضع اهتمام لعدة عقود، ولكن بحسب جاكسون ستاكمان، مدير عام في شركة سبارك للاستشارات في أتلانتا، فإن السؤال عن وعي الذكاء الاصطناعي قد يكون السؤال الخطأ. أضاف: “الوعي هو فخ. لا يمكننا إثباته في بعضنا البعض. وإذا حاولت مناقشته في الذكاء الاصطناعي، ستدور في حلقات”. واستطرد قائلًا: “المرآة تشبهه أكثر. هذه الأنظمة تعكس ما نضعه فيها، على نطاق واسع. وهذا سبب كافٍ لتغيير السياسة في أنثروبيك”. بعض الشخصيات كرّرت رفض فكرة وعي الآلات، منهم البابا ليو الرابع عشر ورئيس قسم الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت مصطفى سليمان، الذي كتب في مقالة الشهر الماضي أن “الذكاء الاصطناعي ليس واعيًا. لا يشعر، أو يختبر، أو يتعرض للألم”. واعتبر أن “منح الحقوق والحمايات الأخلاقية لكيان تكنولوجي، يتجه ليصبح أكثر قدرة وذكاءً منا، يؤدي إلى كارثة”. وفي عظته التي ألقاها الخميس باللغة الإيطالية في كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان، أشار البابا إلى أن الآلات تفتقر إلى الروح، موضحًا أنها فقط “تجمع البيانات” بسرعة. قال البابا: “العقل لا يجب أن يقتصر على تجميع البيانات، كما يفعل الخوارزم الآن بسرعة أكبر منا، بل يجب أن يستدعي التجارب الحية التي تحتوي على معان عميقة لا يدركها إلا الروح الإنسانية، وأن يتواصل بشكل أعمق مع خير هذه التجارب”.