يبدو أن تصنيفات محرك البحث جوجل تشهد تقلبات حادة مرة أخرى، وذلك بالتزامن مع الأحاديث المتزايدة في صناعة التسويق الرقمي حول وجود تحديث غير معلن في التصنيفات خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. على الرغم من أن أدوات التتبع الخارجية قد لا تلتقط الصورة كاملة بسبب ضعف في متابعة هذه التقلبات، إلا أنه مع ملاحظة حديث الصناعة وبيانات الأدوات، يمكننا أن نفترض أن هناك تحديثًا غير مؤكد في خوارزمية ترتيب جوجل يجري حالياً.
نتوقع جميعًا أن يقترب إصدار تحديث رئيسي للنواة، وكان البعض يعتقد أنه قد حدث بالفعل أو أن موعده قريب جداً، ربما في نهاية هذا الشهر. وعلى الأرجح، فإن هذا قد يكون اختبارًا من جوجل لمدى استجابة المواقع والتغييرات التي تطرأ على نتائج البحث.
آخر مرة تناولنا فيها تحديثًا غير مؤكد من جوجل كانت في السادس عشر من أكتوبر، وكان يبدو كبيرًا، لكن لم نعد نتابع العديد من تلك التحديثات غير المؤكدة منذ ذلك الحين.
وفي سياق التحديثات السابقة، بدأ تحديث مكافحة الرسائل المزعجة في سبتمبر 2026 يوم الخميس 24 سبتمبر الساعة 12 ظهراً بالتوقيت الشرقي، واكتمل في 8 أكتوبر 2026 الساعة 4:37 صباحاً. وقد شهد ذلك التحديث ثلاث موجات من التقلبات، جاءت في الفترات التالية:
– من 25 إلى 27 سبتمبر
– 30 سبتمبر
– من 4 إلى 6 أكتوبر
وقبل ذلك، كانت هناك إشارات لتحديث غير مؤكد في سبتمبر 23/24، مع تقلبات ملحوظة في 15 سبتمبر، وتغيرات غريبة بين 4 و13 سبتمبر.
أما عن الحالة الحالية، فهناك الكثير من النقاش في صناعة تحسين محركات البحث حول تغيرات غير معتادة في نتائج جوجل خلال اليوم الماضي، وفيما يلي بعض التعليقات التي تم جمعها من مصادر موثوقة في الصناعة:
– انخفاض حركة البحث من خاصية “اكتشاف” مرارًا وتكرارًا، مع تغييرات تظهر وكأنها مستمرة طوال العام.
– تذبذب كبير في حركة المرور في الوقت الحقيقي، حيث تتفاوت بين ارتفاعات وانخفاضات ملحوظة خلال دقائق، وتتكرر طوال اليوم.
– ملاحظات عن انخفاض طفيف في حركة المرور بعد تحديثات، مع زيادة في الأرباح من بعض الحملات الإعلانية.
– تحسن في الترتيب العام، مع زيادة كبيرة في مرات الظهور، لكن مع تراجع في النقرات بنسبة 60-70%، رغم استمرارية تصدر العديد من الكلمات المفتاحية.
– يوم مليء بالتغيرات المجنونة في حركة المرور، مع أداء ضعيف جدًا في التحويلات، ولم يمرّ يوم مثل هذا منذ سنوات.
– شكاوى من انقطاع حركة “اكتشاف” بشكل كامل، مع توقف الترافيك تمامًا بعد ساعات من الارتفاع، مما يثير الشكوك حول وجود مشاكل تقنية أو تحديثات غير معلنة تؤثر على الأداء.
وفي جانب أدوات تتبع التصنيف، نلاحظ أن العديد منها يواجه صعوبة في رصد التقلبات بدقة، ولا تزال قيد العمل على تحديث البيانات، لكن بعض البيانات الأولية تظهر أن مؤشرات التغير ما زالت في حالة عالية من التذبذب.
وتُعرض مخططات بيانية توضح مدى التقلبات في تصنيفات الكلمات المفتاحية عبر أدوات متعددة، حيث تظهر موجات ارتفاع وهبوط قوية منذ بداية أكتوبر حتى الآن، مع ملاحظات بأن بعض المواقع تتسلق مجددًا بعد انقطاع مؤقت، فيما تظهر أدوات أخرى نتائج مختلفة تبعًا لغياب البيانات أو عدم توافق التواريخ.
وفي النهاية، تتواصل المناقشات في المنتديات المتخصصة حول طبيعة التغيرات الحالية، مع مشاركة خبراء مثل “غلين غيب” الذين وصفوا حدوث انخفاضات حادة لمواقع محددة بشكل مؤكد، تليها استعادة مفاجئة في نتائج البحث بعد أيام قليلة، وهو ما قد يشير إلى وجود تحديثات غير معلنة أو ربما مشاكل تقنية علاجها قيد التجربة.
ما زال الوضع غير واضح تمامًا، ولكن الملاحظ هو تفاقم التقلبات وإشارات إلى أن جوجل تلعب بمفهوم الترتيب بشكل مكثف، مع توجهات محتملة لزيادة التمايز بين المُحتوى الحقيقي والمزيف على الشبكة.
