مهندس ديبسيك: الذكاء الاصطناعي قد يتفوق قريبًا على قدراتي

مهندس ديبسيك: الذكاء الاصطناعي قد يتفوق قريبًا على قدراتي

شهدت الأيام الأخيرة تطورات ملحوظة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث يتوقع مطور أحد المكونات الأساسية لنموذج الذكاء الاصطناعي الجديد، الذي أطلق مؤخراً، أن يتطور الذكاء الاصطناعي ليصل إلى مرحلة يتجاوز فيها جودة عمله خلال الأشهر المقبلة. هذا يُبرز كيف أن الذكاء الاصطناعي يتجاوز المهام الروتينية للبرمجيات ليصبح جزءًا رئيسيًا من الأعمال الهندسية الخاصة التي تدعم التكنولوجيا بشكل أساسي.

قال المهندس المختص بنظم التعلم الآلي في شركة ناشئة تقع في Hangzhou، في مقال نشر على حسابه الشخصي في تطبيق WeChat، إنه لا يرى أن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى فقدانه لوظائفه، لكنه قد يضطر في المقابل إلى تغيير مهنته بشكل كامل.

كان هذا المهندس ضمن صفوف جامعة بكين لعام 2021، وهو من نخبة الطلاب في تخصص علوم الحاسوب، وقاد سابقًا فريق الحوسبة الفائقة بالجامعة، حيث حقق المركز الثاني في مسابقات دولية لجامعة الحوسبة السريعة.

وفي الأيام القليلة الماضية، قام بإتمام المشغل الرئيسي للانتباه في النموذج، وهو عنصر أساسي يحدد مدى كفاءة استنتاج النموذج. لكنه أقر أنه خلال ستة أشهر إلى عام، قد تكتب الأدوات الذكية عمليات مماثلة أو تتفوق على قدراته الشخصية.

يتوقع أن يضطر في المستقبل إلى التخلي عن تصميم المشغلات والتحسين اليدوي الذي يجيده، ليصبح قائدًا لمركبات الذكاء الاصطناعي، يوجه النماذج، يقسم المهام، يقيم النتائج، ويتحمل مسؤولية النظام النهائي.

وقد وصف التحول بأنه “تناقض تقني”، حيث قال: “كلما كانت عملياتي أكثر تطورًا، زادت سرعة تدريب وإجراء استنتاجات النماذج الجديدة، وتقدمت قدراتها بسرعة أكبر، مما يعني أنني أجد نفسي أُستبدل بشكل أسرع.”

كما أشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يستطيع التفكير في 300 وحدة من الرموز في الثانية، وكتابة أوامر في نصف ثانية، وإنهاء برمجة كاملة خلال 20 ثانية، وهي قدرات لا يمتلكها الإنسان.

وبخلاف البشر، يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يواصل توسيع قدراته في التفكير، واستخدام الأدوات، وتنفيذ المهام بشكل متوازي، حيث تطور من مساعد يكتفي بالبحث في الوثائق وقراءة الكود إلى تقنية قادرة على تحليل وتحسين العمليات بشكل مستقل باستخدام منصة Nvidia المعروفة بـCompute Unified Device Architecture.

وتعكس هذه التطورات مخاوف أوسع حول دخول أدوات برمجة الذكاء الاصطناعي إلى حياة المطورين اليومية. ووفقًا لتقرير استبيان المطورين لعام 2026، فإن 72% من المطورين الذين استخدموا أدوات برمجة الذكاء الاصطناعي يستخدمونها بشكل يومي، وأن 42% من الشيفرات المقدمة من المستخدمين تعتمد بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي، بزيادة ملحوظة مقارنة بنسبة 6% في عام 2023.

كما أن مهارات توظيف الذكاء الاصطناعي باتت تشكل معيارًا رئيسيًا في اختيار العاملين في مجال البرمجة، خاصة بعد تصريحات أدلى بها الأمين العام للجمعية الصينية لصناعة البرمجيات، حيث أكد أن المهارات التقنية التقليدية ستصبح أقل أهمية، فيما ستزداد أهمية قدرات فهم المتطلبات، وتصميم الهياكل، وتكامل الأنظمة، وضمان الجودة والسلامة.

وفي الختام، أشارت التصريحات إلى أن التعاون مع الذكاء الاصطناعي أصبح مهارة أساسية للمبرمجين، إذ يتطلب منهم التواصل الواضح مع الأنظمة، وتقييم مخرجاتها، وتنسيق أعمال عدة وكلاء ذكاء اصطناعي بشكل متكامل.