تعتزم السعودية الرد بحزم على أي تهديد أو هجوم يتعرض له المملكة، وفقًا لما أعلنه ولي العهد محمد بن سلمان الأربعاء، مؤكدًا أن الرياض ستستمر في جهودها لخفض التوترات الإقليمية ودعم الحلول الدبلوماسية.
وفي كلمته أمام مجلس الشورى، أكد ولي العهد أن الهجمات التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي أظهرت أن “أمن واستقرار الخليج لا يتجزآن”، وفقًا لوكالة الأنباء السعودية (واس). وأشار إلى أن المملكة ستواصل تعاونها مع دول الخليج في المجالات الاستراتيجية والتكامل الاقتصادي مع التأكيد على أهمية حماية أمن المنطقة.
ذكر ولي العهد أن تحالف الدفاع المشترك في مكة المكرمة (MJDA)، الذي يضم السعودية وباكستان وتركيا، سيساهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، إلى جانب تنسيق الجهود لمواجهة التحديات التي تواجه المنطقة، وفقًا لوكالة الأنباء السعودية (واس). كما شدد على أن السعودية ستواصل دعم الحكومة اليمنية في تعزيز سلطتها واستعادة الاستقرار في البلاد.
كما وجه اتهامًا للحوثيين بسعيهم للفوضى والدمار، وتهديد اليمن والمنطقة، مؤكدًا أن المملكة ترفض استخدام الممرات المائية الدولية أداة للضغط السياسي أو الاقتصادي. وأعلن أن المملكة أطلقت تحالفًا للدفاع البحري متعدد الجنسيات لتعزيز أمن الملاحة البحرية وحماية مصالحها المشتركة في الممرات الدولية، حسب الوكالة.
وأشاد ولي العهد بدور القوات المسلحة السعودية في التصدي للتهديدات، مؤكدًا التزام المملكة بتخفيف التصعيد الإقليمي ودعم الجهود الدبلوماسية. يأتي إنشاء تحالف مكة المشترك بالتزامن مع تصاعد الهجمات من جانب الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران في اليمن، حيث وقعت السعودية وباكستان وتركيا على الاتفاق في أغسطس، والذي ينص على اعتبار أي هجوم على أحد الأطراف الثلاثة هجومًا على الجميع. وذكرت وكالة رويترز أن هذا الاتفاق جاء وسط تصاعد التوترات الإقليمية، وأن الاجتماعات اللاحقة ركزت على التنسيق الأمني ودعم الرياض.
