فلاتر ثلاثية الأبعاد منخفضة التكلفة تزيل حتى 90% من الميكروبلاستيك في الماء

فلاتر ثلاثية الأبعاد منخفضة التكلفة تزيل حتى 90% من الميكروبلاستيك في الماء

اختراع مرشح مطبوع ثلاثي الأبعاد بتكلفة منخفضة يمكنه إزالة حتى 90% من الجزيئات الدقيقة البلاستيكية في الماء، أُطور على يد باحثي جامعة واترلو. يعتمد هذا المرشح على تصميم فريد من نوعه يستخدم مجموعة من الأقراص المصفاة المصممة خصيصًا، وتُصنع من مادة بوليمر قابلة للتحلل الحيوي. تم تصميم الأقراص بطريقة تتيح تمرير الماء من خلالها عبر طبقات متعددة، مما يمنح جزيئات البلاستيك فرصة متكررة للاصطياد في كل تمريرة.

تم اختبار الأعمدة التي تحتوي على بين 8 و20 قرصًا، وأظهرت النتائج أن النظام يزيل حوالي 90% من الملوثات البلاستيكية الصغيرة في الظروف المختبرية. عملية تصنيع الأقراص تتضمن ثلاث مراحل رئيسية؛ بداية، يقوم المهندسون بتصميمها لزيادة التلامس مع المياه، ثم يُدمج في عملية الطباعة بوليمر قابل للذوبان يُحذف بعد الطباعة ليترك فجوات صغيرة تسمح بحجز الجزيئات الدقيقة، وأخيرًا، يُثبت عليها لاصق حساس للضغط لتعزيز عملية الالتقاط دون سد الثقوب.

بالرغم من نجاحه في التقاط الجزيئات الأكبر حجمًا، لا تزال التحديات قائمة في تحسين قدرة الترشيح للجزيئات الأصغر من 10 ميكرومترات، والتي تعتبر أصعب في الإزالة. يُعتقد أن التصميم يمكن أن يُدمج مستقبلاً في أنظمة المياه المنزلية ومحطات المعالجة الصناعية، حيث يُعد حلاً فعالاً منخفض الكلفة وقابلًا للتخصيص بشكل كبير.

الجزيئات الدقيقة أو المايكروبلاستيك، وهي أجزاء بلاستيكية أصغر من خمسة ميلي مترات، تنشأ غالبًا من تفتت المنتجات البلاستيكية الكبيرة أو من العوامل اليومية التي تتساقط فيها الألياف الصغيرة أثناء الغسيل أو التجفيف. وقد وُجدت هذه الجزيئات في مياه الشرب وعينات من دم الإنسان، مما يثير مخاوف صحية ويحفز على تطوير وسائل للتقليل من التلوث.

يرى الباحثون أن المرشح الجديد يشكل خطوة واعدة نحو معالجة مشكلة التلوث البلاستيكي بالمياه، ويعتمد على مواد رخيصة وطبعات قابلة للتخصيص، مما يسهل تصنيعه واستخدامه بشكل واسع. من المتوقع أن يُستعمل مستقبلاً في أنظمة مياه الشرب ومرافق المعالجة الأكبر، مع الحاجة إلى تقييم أدائه في ظروف التشغيل الحقيقية.

لهذا الابتكار أهمية كبرى في الحد من انتشار الجزيئات البلاستيكية الصغيرة، مع العلم أن التحدي القادم هو تحسين كفاءته لالتقاط أصغر الجسيمات، وهو ما يسعى إليه الباحثون بقيادة المهندس في كلية الهندسة، إيثان كروفورد.