شي جينبينغ يدعو إلى إطار أمني جديد في الشرق الأوسط خلال زيارته مصر

شي جينبينغ يدعو إلى إطار أمني جديد في الشرق الأوسط خلال زيارته مصر

زار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بلقاء نظيره الصيني شي جين بينغ عند وصوله إلى مطار القاهرة الدولي في 1 سبتمبر 2026، وسط استقبال عسكري رسمي. أكد شي أن دول الشرق الأوسط ينبغي أن ترفض التدخلات الخارجية وتعيد تصور نظام الأمان الإقليمي، مع دعوته للاستفادة من “هندسة أمنية” جديدة للمنطقة، استناداً إلى تقارير وكالة الأنباء الصينية “شينخوا”. كما أشار إلى استعداد الصين للعمل مع دول المنطقة لضمان أمن طرق الشحن، خاصة بعد اضطراب حركة المرور عبر مضيق هرمز وباب المندب نتيجة للصراعات الأخيرة. توصل القائدان إلى تعزيز التعاون في مجالات الأمن ومحاربة الإرهاب، بجانب توسيع التعاون في مراكز البيانات وصناعات أشباه الموصلات والموارد المعدنية الحيوية، مع زيادة استخدام العملات المحلية في التجارة والاستثمار، وفق بيان مشترك.

وفي سياق آخر، أكد السيسي أن مصر تسعى لتحقيق توازن استراتيجي في علاقاتها الدولية، مع تزامن ذلك مع توجهات مصر لتوسيع علاقاتها مع القوى الكبرى، بما يعكسه مقال مسبق نشر قبل الزيارة. يرى خبراء أن لمصر مكانة مهمة لدى بكين، بفضل موقعها الجغرافي الوازن وسوقها الضخم، مما يتيح للصين فرص استثمارية واسعة، خاصة في قناة السويس وقطاعات الطاقة والبنية التحتية والصناعات الثقيلة. شهدت العلاقات العسكرية بين البلدين تصاعداً ملحوظاً خلال تدريبات “صيادو الحضارة” الشهر الماضي، التي تضمنت مشاركة طائرات صينية من نوع J-16 وطائرات فرنسية رفال.

تتطلع بكين من خلال هذه الشراكات إلى تعزيز نفوذها الإقليمي، بعد أن أبدت مصر اهتماماً متزايداً في الاستثمارات والبنى التحتية، حيث يجري حالياً توسيع منطقة صناعية صينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مع دراسة إنشاء مجمع إنتاج إطارات سيارات بقيمة ٥٠٠ مليون دولار من قبل مجموعة زيدسي ربور. يعد السوق المصري، الذي يضم أكثر من 110 ملايين نسمة، من أهم الأسواق الصينية، حيث استوردت مصر خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي بضائع صينية بقيمة تتجاوز 10 مليارات دولار، فيما تستمر الاستثمارات الصينية في التوسع وتعزيز الروابط بين البلدين.