الروبوتات تعرض قدراتها الصناعية في معرض شنغهاي وتربط شركات عالمية لتعزيز السوق

الروبوتات تعرض قدراتها الصناعية في معرض شنغهاي وتربط شركات عالمية لتعزيز السوق

يقف الروبوتات الشبيهة بالبشر في مقدمة فعاليات معرض الصين الدولي للصناعة لهذا العام في شنغهاي، حيث تتكاتف الشركات المحلية والدولية لبناء منظومة صناعية أقوى وتسريع انتشارها في خطوط الإنتاج.

خلال فعاليات المعرض التي انتهت اليوم، عرضت العديد من الروبوتات الشبيهة بالبشر وحلول الذكاء الاصطناعي المجسد قدراتها على أداء مهام التصنيع بدقة عالية. على سبيل المثال، يستطيع الروبوت من شركة أجيفوت، Genie G2، تنفيذ عمليات إدخال وإزالة على مليمتر واحد تتعلق بالموديلات البصرية، ويمكن نشره عبر خط إنتاج كامل خلال ساعتين إلى ثلاث ساعات فقط.

كما كشفت شركة ديلتا إليكتريكس المقيمة في تايبيه عن حل تقني لروبوتات التعاون ذات الذراعين، يعتمد على منصة الحوسبة الخاصة بشركة Nvidia الأمريكية، والذي يهدف إلى إنجاز عمليات التجميع المعقدة وغالباً غير القياسية، مثل تجميع خوادم الذكاء الاصطناعي.

تُعد تكنولوجيا الروبوتات الشبيهة بالبشر في الصين من بين الأحدث عالمياً، إلا أن الصناعة لا تزال تواجه تحديات رئيسية مثل نقص البيانات الصناعية، ضعف قدرات الحوسبة، وافتقار سلسلة الإمداد للتكامل الكافي.

لمواجهة بعض هذه العقبات، أعلنت شركة سيمنز الألمانية عن افتتاح خمسة مصانع في الصين، بالإضافة إلى ست حالات تطبيق صناعي للتدريب الميداني والتحقق من أنظمة الذكاء الاصطناعي المجسد. كما أطلقت شركة Bosch Rexroth الألمانية فريق مشروع متخصص وفتحت محطات عمل على خطوط الإنتاج بهدف جمع بيانات التدريب لشركات الروبوتات.

على صعيد قدرات الحوسبة، تتقدم حلول شركات خاصة بالصناعة مثل حلول Nvidia، التي تعتمد على منصة Thor، والتي استخدمت في عدة روبوتات عالية الأداء، إلى جانب حلول رقائق صينية تقترب أكثر من الاعتماد التجاري.

حُظي حل Xuri S600 لشركة D-Robotics، والذي تم تكييفه لاستخدامه مع أكثر من 20 مصنع روبوتات، بالتقدير، ويُستخدم في عمليات اللحام الصناعي، وفحص البنى التحتية للطاقة، ومعظم هذه المشاريع خرجت من مرحلة البحث والتطوير ودخلت مرحلة الإنتاج الضخم. في الوقت ذاته، أطلقت شركة Axera Semiconductor شريحة AI عالية الأداء تتيح مهام صناعية متعددة، مثل التجميع الإلكتروني والقطع المرن، وذلك عند مزامنتها مع دماغ AI المجسد المطور ذاتيًا.

العقبات الأساسية
ما زالت البيانات وقوة الحوسبة أكبر التحديات التي تواجه الصناعة.
قال الباحث جان ويانغ من الأكاديمية الصينية للهندسة إن البيانات الصناعية غالباً تكون مجزأة وغالباً ما تُحتفظ ضمن أنظمة مغلقة، مما يحد من إمكانية مشاركة البيانات وتحسين أداء الروبوتات بشكل تدريجي.

رغم توفر منصات حوسبة عالية الأداء، لا تزال الموارد الحاسوبية ناقصة بشكل كبير، وفقًا لممثل شركة D-Robotics في شنتشن.
سيستمر الطلب على قدرات الحوسبة مرتفعة مع تطور وتحسين نماذج الذكاء الاصطناعي المجسد، إذ تُعد بيئة العمل الصناعية معقدة، حيث تتداخل المعدات القديمة والجديدة، مما يصعب عملية تنسيق البيانات ويعيق استخدام البيانات بشكل فعال.

خُبراء الصناعة يعتقدون أن الروبوتات الشبيهة بالبشر في الوقت الحالي تستطيع تنفيذ المهام المحددة والمتوقعة فقط، في حين لا تزال قدرتها على التكيف مع ظروف العمل المعقدة والمتغيرة عائقًا رئيسيًا أمام نشرها على نطاق واسع تجاريًا.

رغم أن الاعتماد على الروبوتات الشبيهة بالبشر لم يبدأ بعد بشكل كبير في المصانع، إلا أن الشركات متعددة الجنسيات تواصل فتح خطوط إنتاجها للتدريب والاختبار، فيما تتقدم الشركات الصينية في تكنولوجيا الرقائق بشكل ملحوظ.

ومع تعزيز التعاون عبر السلسلة الصناعية العالمية، أصبح من الممكن أن نشهد نشرًا واسعًا لهذه الروبوتات في البيئات الصناعية بشكل أكثر واقعية وملموسة.