أثر مكان سكن الأفراد بشكل كبير على احتمالية إصابتهم بمرض السكري من النوع 2، وفقًا لدراسة كندية واسعة النطاق. عُرضت نتائج هذه الدراسة في الاجتماع السنوي لجمعية أوروبا لدراسة السكري لعام 2026 المقام في ميلانو، إيطاليا، خلال الفترة من 28 سبتمبر إلى 2 أكتوبر. يتطور مرض السكري من النوع 2 حين يعجز الجسم عن استخدام الإنسولين بكفاءة، وهو الهرمون الذي يساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم. مع مرور الوقت، يمكن أن يتسبب ارتفاع مستوى السكر في الدم بأضرار في القلب والكلى والأعصاب والعينين والأوعية الدموية. أبحاث سابقة أظهرت أن سكان الأحياء ذات الدخل المنخفض غالبًا ما يكونون أكثر عرضة للإصابة بالمرض. بقيادة شارمين ماجومدر من جامعة تورنتو، حاول الباحثون معرفة ما إذا كان هذا الخطر يتغير مع انتقال الأفراد بين الأحياء. درست الدراسة بيانات صحية وسكانية لأكثر من مليون وتسعمائة وثمانية وثلاثين ألف شخص بالغ في أونتاريو، لم يكن لديهم مرض السكري عند بدء الدراسة. كان جميع المشاركين يقيمون في أحياء ذات معدل فقر مرتفع، حيث تقع المناطق التي يقل دخلها عن الحد الأدنى للفقر بعد الضرائب على 30% من الأسر على الأقل. كانت أعمارهم حوالي 42 سنة، واحتُفظ بسجلاتهم لمدة تصل إلى 21 سنة. قارن الفريق بين من انتقلوا إلى أحياء ذات معدل فقر أقل مع من انتقلوا إلى أحياء فقيرة أخرى، وبين من بقوا في نفس المنطقة. استخدم الباحثون طرق إحصائية للتحكم في الاختلافات الملاحظة مثل العمر والجنس والخلفية المهاجرة وإمكانية المشي في الحي وحجم المدينة. تبين أن الأشخاص الذين انتقلوا من حي فقير إلى حي أقل فقرًا كانوا أقل عرضة للإصابة بالسكري بنسبة 24% مقارنة بمن انتقلوا بين أحياء فقيرة، وكانت نسبة الإصابة لديهم أيضًا أقل بنسبة 57% عن الذين بقوا في نفس الأحياء الفقيرة. لم تحدد الدراسة بدقة الأسباب التي تربط ظروف الأحياء بمخاطر السكري، لكن من المحتمل أن الأحياء ذات الدخل المنخفض تفتقر إلى وسائل الوصول إلى غذاء صحي بأسعار معقولة، والمنتزهات، والشوارع الممشاة، والخدمات الصحية، وغيرها من الموارد الضرورية. قد تؤثر أيضًا عوامل مثل تلوث الهواء، وضوضاء المرور، ومستوى التوتر، وفرص التواصل الاجتماعي على هذه النتائج. أظهرت الدراسة أيضًا فروقًا بين من بقوا في الأحياء الفقيرة ومن انتقلوا بينها، مع تحذير الباحثين أن الأشخاص الذين يغيرون مساكنهم قد يختلفون عن الذين يبقون نفسهم في تفاوت يصعب قياسه. بشكل عام، الحجم الكبير للعينة وطول فترة المتابعة يضيفان قيمة للنتائج، لكنها لا تؤكد بشكل قاطع أن الانتقال إلى حي أقل فقرًا يمنع الإصابة بالسكري بشكل مباشر، إذ قد يفسر تفاوت في الدخل، والصحة، والعمل، أو ظروف أخرى جزءًا من النتائج. ستحتاج الدراسات المستقبلية إلى تحديد السمات الحضرية الأكثر أهمية، وما إذا كان تحسين الأحياء ذات الظروف الصعبة يقلل من خطر الإصابة بالمرض. إذا كان لديك اهتمام بهذا الموضوع، يُنصح بقراءة الدراسات حول النظام الغذائي النباتي ودوره في إدارة مستويات السكر بشكل أفضل، وكيفية خفض مستويات السكر المرتفعة طبيعيًا بدون الإنسولين، بالإضافة إلى طرق آمنة وخطوات سهلة لخسارة السكر المرتفع بدون إنسولين.
الانتقال إلى حي أفضل يقلل من خطر الإصابة بالسكري
