أصدرت عدة شركات سيارات صينية، مثل شركة BYD ومجموعة جيلي، بالإضافة إلى رابطة مصنعي السيارات الصينية، بيانات تدعم الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الصين والاتحاد الأوروبي بشأن تجارة السيارات الهجينة الكهربائية.
قالت شركة BYD أمس إن نتائج المشاورات “تسهم في إدارة الفوارق التجارية بشكل فعال، وتحول دون تصعيد النزاعات، مما يخلق بيئة تعاونية مستقرة، وقابلة للتوقع، ومستدامة” لعلاقات التجارة في مجال السيارات الهجينة بين الصين والاتحاد الأوروبي.
ووجهت شركة جيلي دعمها للمبادئ الأساسية الثلاثة التي توصلت إليها الأطراف، وهي احترام الحقائق، وعدم التمييز، والامتثال، مؤكدة أن هذا النجاح يساعد على منع تصعيد النزاعات التجارية، ويحقق استقراراً في توقعات السوق، ويعزز ثقة الشركات بالمشاركة في التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والاتحاد الأوروبي.
قالت شركة تشيري أمس إن التعاون المفتوح والنتائج ذات المنفعة المتبادلة يمثلان الاتجاه المشترك لتطوير صناعة السيارات العالمية، وأكدت ترحيبها ودعمها للجهود المبذولة لحل الاختلافات من خلال الحوار والمشاورات.
أعلنت مجموعة GAC أمس أنها ستعمل وفقًا للقوانين والأنظمة، وتعتبر هذا الاتفاق فرصة لتعزيز تواجدها في السوق الأوروبية وتعميق التعاون مع شركائها الأوروبيين.
قالت رابطة مصنعي السيارات الصينية في بيان لها أمس إن الصين والاتحاد الأوروبي، بإعتمادهما على منصة منظمة التجارة العالمية، يشكلان مثالًا يُحتذى به في معالجة الخلافات عبر الحوار والمشاورات، مما يساهم في وضع أسس ثابتة لعلاقات تجارية دولية منظمة ومستدامة.
تفاهم الصين والاتحاد الأوروبي حول تجارة السيارات الهجينة الكهربائية
في 12 أكتوبر، أكد متحدث باسم وزارة التجارة الصينية أن الصين والاتحاد الأوروبي توصلتا إلى تفاهم حول تجارة السيارات الهجينة الكهربائية ومواضيع أخرى بعد حوارات مستمرة، مما ساهم في حماية مصالح الشركات الصينية، ومنع تصعيد النزاعات التجارية بين الجانبين، وخلق بيئة استثمار وتجارة مستقرة ومتوازنة تدعم النمو الاقتصادي المشترك.
وفيما يتعلق بالمركبات الهجينة، أكد الطرفان على ثلاثة مبادئ أساسية: احترام الحقائق، وعدم التمييز، والامتثال لقواعد منظمة التجارة العالمية.
ووفقاً لمتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، استوردت دول الاتحاد 107,000 سيارة هجينة من الصين في عام 2024، وارتفعت إلى 302,000 في عام 2025، مع وجود خطة لزيادة الأرقام على أساس مستوى 2025، بحيث تتيح مساحة للشركات الصينية لتعزيز صادراتها وتحقيق نمو مستقر، مع مراعاة مخاوف الصناعات ذات الصلة على الجانبين، استنادًا إلى الظروف الفعلية.
وأشارت التفاهمات إلى أن تخصيص الحصص للصين لن يكون أقل من تلك الممنوحة لأي مصدر آخر من الواردات، وأنه لن يتم استهداف المنتجات الصينية بشكل خاص، مع الالتزام بأن تتوافق الإجراءات التجارية مع قواعد المنظمة العالمية للتجارة، مع احتفاظ الصين بحقوقها كافة ضمن إطار المنظمة، بما يشمل اللجوء إلى آليات تسوية النزاعات وطلب تعويضات تجارية.
فيما يخص السيارات الكهربائية، أشار المتحدث إلى أن الصين والاتحاد الأوروبي حققا “هدوءاً ملحوظاً” في ملف الإجراءات ضد الدعم الحكومي غير المصرح، إذ أصدر الاتحاد الأوروبي توجيهات عامة بشأن التزامات الأسعار، وأنه مستمر في السير قدماً في الإجراءات ذات الصلة بحقوق التزامات الأسعار من قبل الشركات المعنية، بالإضافة إلى مراجعة الإجراءات الأخرى.
مُصنّعو السيارات الكهربائية في الصين يعززون عمليات التوطين في السوق الأوروبية
تسارع الشركات الصينية المصنعة للسيارات من جهودها للتوطين في السوق الأوروبية، حيث أعلنت شركة BYD عن نيتها استثمار مبالغ كبيرة في التصنيع داخل أوروبا، مع خطط لبناء مصنعين إضافيين عبر القارة، مع اختيار فرنسا كموقع محتمل، وفقًا لما ذكرته نائبة الرئيسة التنفيذية ستيللا لي خلال معرض باريس للجوالات 2026 الذي بدأ في 12 أكتوبر. ومن المتوقع أن يبدأ المصنع في المجر الإنتاج بالجملة قبل نهاية العام.
أما شركة GAC، فهي تنتج حاليًا طراز AION V والطراز AION UT محليًا في أوروبا، مع توقعات باستكمال مركز الأبحاث والتطوير الأوروبي الخاص بها وبدء تشغيله في العام المقبل، حسبما أعلنت شركة Guangzhou-based.
وأكّد خبراء من القطاع على ضرورة تسريع عملية التوطين للمقدرات الإنتاجية في السوق الأوروبية، وتأسيس حضور دائم في صناعة القطاع، بحسب ما ذكره كوي دونشو، الأمين العام لرابطة السيارات الصينية الخاصة بالركاب.
وفي معرض باريس، أعلنت عدة شركات صينية عن جداول زمنية لدخول السوق الأوروبية، حيث تعتزم علامة Aito، وهي علامة سيارات كهربائية بالتعاون بين مجموعة Seres وتقنيات Huawei، الانطلاق في أوروبا في خريف 2027. كما تخطط شركة Li Auto لدخول السوق الأوروبية في الربع الأول من 2027، مع إطلاق أول موديل لها، i6، في نرويج وهولندا تحت اسم Li 6، بينما ستبدأ شركة Xiaomi Auto بطرح موديلاتها الكهربائية رسميًا العام المقبل.
قال فان ينليانغ، الشريك في شركة McKinsey & Company، إن “التحول في نماذج توسع الشركات الصينية بالخارج يظهر أن هذه الشركات بدأت في تحويل الأعمال الدولية إلى قدرات عالمية، وتعمل على تطوير نفسها باستمرار”.
