قامت السلطات السعودية باتهام الحوثيين بشن هجوم على محطة توزيع الكهرباء في المدينة المنورة، حيث أدت الاشتباكات بين الطرفين إلى تضرر أحد المحولات، دون أن يؤثر ذلك على الشبكة الكهربائية بشكل كامل. وأكد التحالف الذي تقوده السعودية أن الشبكة العامة للكهرباء لم تتعرض للتأثر، على الرغم من الهجمات التي استهدفت محطة التوزيع في المدينة، وهي واحدة من أقدس المواقع في الإسلام. أعلن الحوثيون عن قصف سعودي استهدف العاصمة اليمنية صنعاء وعدداً من المناطق الأخرى، بينما لم تصدر السعودية بعد تأكيدات رسمية على تلك الأنباء.
وفي تطورات التصعيد الأخيرة، يعتبر هذا أحد أشد الاشتباكات بين السعودية والحوثيين منذ سريان وقف إطلاق النار بوساطة الأمم المتحدة عام 2022، حيث عادت التصعيدات عقب إعلان الحوثيين عن حصار بحري على السعودية وشن هجمات متكررة على الأراضي السعودية وشحناتها، بالإضافة لتحقيقهم مكاسب واسعة على الساحل الغربي لليمن على البحر الأحمر. ردت السعودية بشن غارات جوية على مواقع الحوثيين، ودعم قوات الحكومة اليمنية التي تسعى لصد الهجمات. وأكدت التحقيقات أن المسألة كانت جزء من محاولات الحوثيين المستمرة لاستهداف المسجدين الحرامين، الذي يعدان من أقدس الأماكن الإسلامية، وأن الإجراءات السعودية ستتواصل لحماية الحرمين والحجاج.
نفت مصادر الحوثيين مسؤوليتها عن الهجمات، ووصفت الاتهامات بأنها كاذبة وتهدف لتغطية فشل الرياض في إثبات مزاعمها السابقة باستهداف مكة، خاصة بعد اعتراض وتدمير طائرة مسيرة حوثية جنوب مكة قبل دخولها المجال الجوي المحظور فوق المدينة. استمرارًا لسياسة التصعيد، نفذت القوات السعودية ضربات على صنعاء ومحافظات صعدة، تعز، وعبران، حيث نفذت القوات اليمنية المدعومة من السعودية أكثر من 24 غارة على مواقع حوثية، مستهدفة مخازن للصواريخ، مراكز قيادة، وأهداف عسكرية أخرى، وهو ما يمثل أول قصف على صنعاء منذ يوليو، حين حاولت القوات السعودية منع هبوط طائرة إيرانية بالمطار.
