الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اختتم كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة، داعياً زعماء العالم إلى تنظيم الذكاء الاصطناعي، وإنهاء الحروب، والتركيز على تغيّر المناخ، وإصلاح مؤسسات الأمم المتحدة التي أصبحت تواجه تحديات متزايدة. خلال خطابه الختامي الذي أنهى به عقدًا من قيادته للمنظمة، أكد غوتيريش على أهمية المراقبة العالمية لمخاطر الذكاء الاصطناعي، في وقت يستعد مجلس الأمن المكون من 15 دولة لاستضافة قادة التكنولوجيا لمناقشة هذه التقنية القوية.
وتطرق غوتيريش إلى الجمود داخل المنظمة، إذ حضر نحو 130 زعيمًا من دول العالم إلى نيويورك، بينما غاب عن اللقاء الزعيم الصيني شي جين بينغ وقادة من جنوب أفريقيا والهند وألمانيا، مما يعكس ضعف التعاون الدولي. وردد الحضور التصفيقات الحارة عندما دافع غوتيريش عن حل الدولتين للصراع الإسرائيلي والفلسطيني، وطلب من الدول الملوثة أن تدفع ثمن التغيّر المناخي، ودعا إلى إصلاح المؤسسات الدولية في إطار جهوده على مدار العقد الماضي.
وفي ظل تزايد الصراعات، دعا الأمين العام إلى تهدئة النزاعات من خلال الحوار، مؤكدًا على ضرورة وقف القتال، وتدفق المساعدات الإنسانية، واستعادة حقوق الملاحة الدولية وفق القانون. كما انتقد غوتيريش نظام الأمم المتحدة الذي اعتبره يعاني من الترهل وعدم الفعالية، خاصة بعد تراجع التمويل من واشنطن، مشددًا على أن آليات العمل الجماعي أصبحت تحت ضغط متزايد، وأن المؤسسات الدولية يجب أن تعكس توازنات القوى والاهتمامات في عصور سابقة.
وفي كلمته الوداعية، أكد غوتيريش أنه في حال خروجه من المنصب يوم 1 يناير، سيظل يؤمن أن السلام ممكن، وسيواصل دفاعه عن قيم ميثاق الأمم المتحدة، معلنًا وقوفه المستمر إلى جانبها حتى النهاية.
