نظرة عامة على التقدم في المساواة بين الجنسين خلال العشرين سنة الماضية
تقديرات الزمن لتحقيق التكافؤ الكامل بين الجنسين عالمياً
وفقاً لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026، فإن وتيرة التقدم المحرزة خلال العشرين عاما الماضية لا تزال بطيئة، ويُقدّر أن الاستكمال الكامل للفجوة بين الجنسين على مستوى العالم يتطلب حوالي 120 عاماً أخرى. هذا يشير إلى أن العالم قد اقترب نسبياً من تحقيق المساواة، ولكنه لا يزال بعيداً عن الهدف، خاصة بسبب بطء وتيرة التغيّر في بعض القطاعات الحيوية.
تطور التقدم عبر السنوات
منذ بداية إصدار هذا التصنيف في عام 2006، ظهرت زيادة طفيفة في مستوى المساواة بين الجنسين، حيث بلغت نسبة التقدم الإجمالية 69.2%. ومن أصل 97 اقتصاداً تمت دراستها في البداية، تحسنت الفجوة بين الجنسين بمقدار 5.2 نقاط مئوية فقط، مما يوضح أن التغييرات تحتاج إلى مزيد من الوقت والجهود لتحقيق توازن حقيقي وشامل.
مكونات مؤشر الفجوة بين الجنسين
مجالات التقييم الأربعة
يعتمد تقرير الفجوة بين الجنسين على تصنيف 145 اقتصاداً عبر أربعة أبعاد رئيسية، حيث يمثل كل بعد نسبة مئوية تقيس مدى تحقيق المساواة، مع اعتبار 100% هو الهدف النهائي للمساواة الكاملة:
- التحصيل العلمي
- الصحة والنجاة
- المشاركة الاقتصادية والفرص
- تمكين المرأة سياسياً
وعلى الرغم من أن النسبة الإجمالية تشير إلى تقدم يقارب 70%، إلا أن هناك تفاوتاً كبيراً بين هذه الأبعاد، حيث تتقارب المجالات الصحية والتعليمية أكثر من المجالات الاقتصادية والسياسية.
التفاوت بين الأبعاد المختلفة للمساواة بين الجنسين
بينما نقترب من المساواة في مجالي التعليم والصحة، تظهر التحديات جلية في مجال المشاركة الاقتصادية وتمكين المرأة سياسياً، حيث أن التقدم فيها بطيء أو يتراجع أحياناً. وبالأخص، يُظهر بعد التمكين السياسي فارقاً كبيراً بين الاقتصادات، إذ تتفاوت النسب بين 0.6% في مناخ فردي مثل فانواتو إلى 95.4% في آيسلندا.
أبرز الفروقات في التمكين السياسي بين الدول
الاختلافات الجغرافية والاقتصادية
يوضح تقرير الفجوة بين الجنسين أن التمكين السياسي هو المجال الذي يشهد أعلى تباين بين الدول. فبينما تعتبر آيسلندا من الدول التي حققت تقدماً كبيراً بنسبة 95.4%, توجد دول مثل فانواتو عند 0.6% فقط، مما يعكس الفجوة الواسعة في تمثيل المرأة في الحياة السياسية.
الدول الرائدة في تحقيق التوازن السياسي
تضم الدول التي قطعت شوطاً كبيراً في تمكين المرأة سياسياً، على سبيل المثال، آيسلندا، فنلندا، النرويج، المملكة المتحدة، ألمانيا، اليابان، وأستراليا. ويُقدر أن 13 دولة فقط من أصل 145 قد أحرزت تقدماً كبيراً في هذا المجال، ويؤكد ذلك على الحاجة إلى جهود مستمرة لتسهيل مشاركة المرأة بشكل أوسع على المستويات العليا في الحكومات والمنظمات.
الأفاق المستقبلية لتمكين المرأة وتحقيق المساواة
تصريحات ملهمة وتوجيهات للمستقبل
تؤكد سعادة الزاهدي، المديرة العامة للمنتدى الاقتصادي العالمي، على أن двадлет السنوات الماضية أظهرت أن فجوات التمييز بين الجنسين يمكن تقليلها، لكن الأمر يتطلب تسريع وتيرتها في المستقبل. وتقول: “المهمّة الآن أن نعمل على إغلاق الفجوات بشكل أسرع في العقد القادم”، مشيرة إلى أن تحقيق المساواة بين الجنسين ليس فقط نتيجة للتقدم، بل هو أساس لبناء مستقبل مزدهر وشامل.
الفرص لإعادة البناء والتطوير
مع تصاعد مستوى الوعي وتطوير المؤسسات والتقنيات الجديدة، تبرز فرصة كبيرة لضمان أن تستفيد جميع فئات المجتمع من مصادر النمو والابتكار. إن وضع ممارسات وسياسات داعمة للمساواة بين الجنسين سيعزز من قدرات جميع الأفراد ويعطي الدفع الإضافي لتحقيق نتائج أسرع وأكثر استدامة في المستقبل.
