الوسم: روبوتات

  • رادار أذكى يمنح الروبوتات رؤية أوضح في المطر والضباب

    رادار أذكى يمنح الروبوتات رؤية أوضح في المطر والضباب

    يحتاج الروبوت المتحرك إلى معرفة البيئة المحيطة به قبل أن يتحرك بأمان. توفر الكاميرات رؤية تفصيلية، لكن الأمطار والثلوج والضباب يمكن أن تقلل من فاعليتها.

    يساعد الرادار في سد هذه الفجوة من خلال إرسال موجات راديوية واستخدام انعكاساتها لتحديد مواقع الأجسام المجاورة.

    لكن للرادار تحدياته الخاصة، فطرق المعالجة التقليدية تكون سريعة، لكن قد تواجه صعوبة في التمييز بين جسمين قريبين من بعضهما البعض.

    أما الطرق الأكثر دقة فهي قادرة على فصل الأجسام، ولكنها تتطلب قدرًا هائلًا من القدرة الحاسوبية، مما يصعب الاعتماد عليها في الروبوتات الصغيرة التي تحتاج للاستجابة في الوقت الحقيقي.

    باشر باحثون من معهد دايجو جيونجبوك للعلوم والتكنولوجيا (DGIST)، بالتعاون مع شركة JuKwang Precision، بمحاولة حل هذه المشكلة.

    طوّروا تقنية تمكن الرادار من التركيز على المناطق التي يتطلب فيها الأمر دقة عالية، دون استهلاك جهد كبير في تحليل كل أجزاء البيئة المحيطة به بشكل متساوٍ.

    نُشرت نتائج ورقتهم في مجلة الهندسة الكهربائية والتكنولوجيا.

    بدأت طريقتهم بتصميم مسح سريع وواسع، يليه تحديد المناطق المحتملة لوجود أجسام، ثم فحص تلك المناطق بشكل أدق. تخيل أن تتفقد خريطة، ثم تقترب من المناطق التي تحتاج إلى فحص أكثر دقة.

    كما وجد الفريق وسيلة لإعادة استخدام نتائج العمليات الحسابية الدقيقة، بحيث لا يُعاد حسابها من الصفر في كل مرة، وإنما يتم الاعتماد عليها مجددًا عند الحاجة.

    بفضل هذه التطويرات، انخفضت عمليات البحث الحسابية بنسبة تقارب 88% مقارنةً بالطرق التقليدية ذات الدقة العالية، مع الحفاظ على أداء جيد في اكتشاف الأجسام. وكشفت التجارب والمحاكاة باستخدام رادار سيارة بموجة 77 جيجاهرتز أن منهجهم يعالج البيانات بشكل أكثر كفاءة بأكثر من الضعف مقارنة بالأساليب الحالية.

    تكتسب هذه الأبحاث أهمية لأنها تمكن الروبوت من العمل بدون الحاجة إلى حاسوب قوي جدًا لدراسة كل إشارة رادارية، الأمر الذي يسمح له بالاستجابة بسرعة مع تغير البيئة من حوله. تقليل كمية العمل المطلوبة لتحليل إشارات الرادار يمكن أن يجعل الاستشعار الدقيق ممكنًا على آلات أصغر ذات قدرة معالجة محدودة.

    وفر فريق JuKwang منصة روبوتية وساعد في اختبار التقنية خارج بيئة المحاكاة، بينما قام فريق DGIST بتصميم وتحليل الخوارزمية. يطمح الباحثون إلى تطويرها أكثر لتطبيقها في الروبوتات المتحركة والمركبات الذكية الأخرى.

    تُظهر النتائج أن توظيف استراتيجيات أكثر ذكاءً يمكن أن يخفف العبء على أنظمة الرادار الدقيقة. لكن لا يزال هناك حاجة لمزيد من التطوير لضمان استفادة واسعة عبر مختلف الظروف الواقعية. حتى الآن، تشير الدراسة إلى أن الروبوتات قد تتفوق في استشعار الأجسام القريبة من خلال اختيار المناطق التي ينبغي النظر إليها بشكل أكثر دقة.

    إذا كنت مهتمًا بهذا الموضوع، يمكنك الاطلاع على دراسات حول ابتكار أول روبوت يغير شكله في الزمن الحقيقي، والروبوتات القابلة للتشكيل التي يمكن أن تبني جسورًا وأدوات إنقاذ وخيام مؤقتة.

    ولمزيد من المعلومات، يُنصح بقراءة أبحاث حول قفاز روبوتي يتيح الإحساس بالأجسام الافتراضية، وأخرى حول جلد اصطناعي يمنح الآلات إحساس اللمس بشكل شبيه بالبشر.

  • أجنحة تشبه الحشرات تساعد الطائرات على الطيران على المريخ

    أجنحة تشبه الحشرات تساعد الطائرات على الطيران على المريخ

    تمكن الزغب الدقيق المستوحى من أجنحة الحشرات من مساعدة الطائرات المسيرة المستقبلية على الطيران في الغلاف الجوي الرفيع لكوكب المريخ. قام باحثون في جامعة طوكيو الحضرية بمحاكاة حاسوبية وخوارزمية تطورية لاكتشاف أشكال الأجنحة التي يمكن أن تُنتج قوة رفع أكبر أو تقلل من مقاومة الهواء. نُشرت النتائج في مجلة “الحواسيب والسوائل”.

    قد تدعم هذه التصاميم تطوير طائرات صغيرة على الأرض، بالإضافة إلى مركبات جوية خفيفة للبحث والاستكشاف على كواكب أخرى. تستخدم الطائرات اليوم بشكل واسع في التصوير والتغطية الإخبارية والتوصيل والأبحاث العلمية. وفي المستقبل، قد تتمكن المركبات الطائرة من الوصول لمناطق يصعب أو يُخشى على البشر والروبوتات الأرضية الوصول إليها.

    يُعتبر المريخ وجهة محتملة، لكن الطيران هناك يواجه تحديات كبيرة؛ إذ أن غُلافه الجوي أخف بكثير من غلاف الأرض، مما يجعل الأجنحة التقليدية غير قادرة على توليد الرفع بنفس الطريقة. لذلك، يحتاج المهندسون إلى تصميم أجنحة جديدة تعمل بكفاءة في أجواء رقيقة وتغير خصائص تدفق الهواء فيها.

    أما الطائرات الصغيرة على الأرض، فهي تواجه مشاكل مشابهة، إذ أن حجمها الصغير وسرعاتها المنخفضة يسببان تأثير احتكاك كبير حول الأجنحة، مما يصعب عليها توليد الرفع الكافي دون استهلاك مفرط للطاقة.

    استلهم الباحثون الحلول من الحشرات؛ حيث أن أجنحتها رقيقة وخفيفة، وغالبًا ما تكون مغطاة بثنيات أو زغيبات صغيرة تُعرف بالتجاويف، والتي قد تساعد على الطيران بكفاءة رغم صغر الحجم.

    قادت فريق بقيادة البروفيسور ماساهيرو كانازاكي لدراسة كيف يمكن لأنماط التجاويف أن تحسن من أداء أجنحة الطائرات المسيرة، باستخدام خوارزمية تطورية حاسوبية لتجريب تصميمات متعددة.

    حاكى النظام عمليات المحاكاة الديناميكية الهوائية، وقيم نقاط القوة والضعف لكل شكل جناح، ثم عدل التصاميم بشكل تدريجي وصولًا إلى أشكال أكثر توافقًا مع الأهداف المحددة. بعض التصاميم كانت مركزة على أقصى قدر من الرفع، وأخرى على تقليل المقاومة الهوائية، أو مقاومة الدفع.

    لتحليل تأثير التجاويف بشكل مستقل، استخدم الفريق نموذج جناح بلا سمك، وهو تصميم غير موجود فعليًا، لكنه مكنهم من دراسة شكل الزغيبات دون تأثير سمكها أو حافة الجناح الأمامية على النتائج.

    كشفت المحاكاة أن التصاميم المطلوبة تختلف بشكل كبير حسب الهدف. الأجنحة ذات مقاومة الهواء المنخفض كانت تصاميمها تتضمن تجويفات صغيرة قرب الحافة الأمامية، وتُحدث حركة دحرجة صغيرة تقلل من الاحتكاك، وتسمح بتقليل المقاومة مقارنة بصفيحة مسطحة تمامًا. أما الأجنحة عالية الرفع فكان التصاميم فيها أقل من التجاويف، وتُحني للخارج على مساحات واسعة، مع وجود انحناءات داخلية على الحافة الخلفية.

    الجدير بالذكر أن أجنحة الحشرات الحقيقية تستطيع الانحناء وتغيير شكلها أثناء الطيران، ومن الممكن أن تقلد التصاميم المستقبلية تلك القدرة عبر دمج المناطق المجعدة والمنحنية أو تعديل أشكالها حسب الظروف.

    هذه الدراسة استباقية ومعتمدة على الحوسبة، ويجب أن تُختبر التصاميم بشكل تجريبي كأجنحة فعلية، لكنها تقدم إرشادات قيمة للمهندسين الذين يطورون طائرات صغيرة أو طائرات بدون طيار قد تستكشف سماء المريخ يوماً ما.

    وإذا كنت مهتمًا بهذا المجال، فابدأ بقراءة الأبحاث حول روبوتات مصنوعة من عضلات رقيقة تمكنها من التنفس في المساحات الضيقة، وبناء إنسان آلي خاص بك الآن بطريقة سهلة وميسرة.

    كما يمكن الاطلاع على دراسات حديثة عن روبوتات مرنة مُستلهمة من الدودة الآنية التي قد تستكشف المريخ، وروبوتات تحرك الأشخاص والأشياء الر fragile بقبضة ناعمة ومنحنية.