الوسم: دواء

  • دواء جديد لضغط الدم قد يحمي الكلى أيضًا

    دواء جديد لضغط الدم قد يحمي الكلى أيضًا

    تم اختبار دواء تجريبي أدى إلى خفض ضغط الدم وتقليل مؤشر يوضح تلف الكلى لدى مرضى الفشل الكلوي المزمن. تشير النتائج إلى أن استهداف هرمون الألدوستيرون قد يسهم في معالجة مشكلتين صحيتين مرتبطتين بشكل وثيق. على الرغم من أن اكتشاف تأثير الدواء على الكلى يعتبر واعداً، إلا أنه لا يثبت بعد أنه يمنع فشل الكلى بشكل قاطع، حيث يتطلب ذلك دراسات أطول مدى لقياس النتائج السريرية على المدى البعيد.

    شملت الدراسة المرحلة الثانية اختبار دواء باكسدروست في 195 بالغا يعانون من مرض الكلى المزمن وضغط دم مرتفع غير مسيطر عليه. أُعلن عن النتائج في مجلة الجمعية الأمريكية لأمراض الكلى. يعاني ارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى من علاقة متبادلة؛ فالكلى التالفة قد تضعف قدرتها على تنظيم توازن السوائل والضغط الدموي، فيما قد يؤدي الضغط العالي المستمر إلى تلف الأوعية الصغيرة المسؤولة عن الترشيح الكلوي.

    يلعب هرمون الألدوستيرون دوراً رئيسياً في ذلك النظام، إذ يساعد في تنظيم توازن الصوديوم والماء، ويمكن أن تؤدي زيادة نشاطه إلى ارتفاع ضغط الدم وتغيرات ضارة في الأنسجة. يعمل دواء باكسدروست على تثبيط إنزيم سينا ​​الألدوستيرون، وهو الإنزيم المطلوب لإنتاج الهرمون، وهو يختلف عن الأدوية التي تمنع مستقبلات الهرمون بعد تصنيعه.

    شارك المتطوعون في الدراسة مع استمرار علاجهم المعتاد، وتم توزيعهم عشوائياً إما على مجموعة تتلقى باكسدروست أو على مجموعة تتلقى علاجاً وهمياً. تساعد عملية التوزيع العشوائي على جعل المجموعتين أكثر تشابهًا، في حين يسهم استخدام العلاج الوهمي في فصل تأثير الدواء عن التغيرات الأخرى التي قد تحدث خلال الدراسة.

    بعد حوالي ستة أشهر، أظهرت مجموعات باكسدروست انخفاضًا في ضغط الدم الانقباضي بمقدار يقدر بحوالي 8.1 ملم زئبق مقارنة بالمجموعة الضابطة. أما ضغط الدم الانبساطي، فكان أيضاً أقل بشكل ملحوظ. بالإضافة، قام الباحثون بقياس مستوى الألبومين في البول، وهو بروتين دم يمكن أن يتسرب عبر الأوعية الدموية التالفة في الكلى، مما يُعد علامة على تلف الكلى.

    لوحظ أن مستويات الألبومين في البول لدى المشاركين الذين تلقوا باكسدروست كانت أقل من نصف تلك التي في المجموعة التي تتلقى العلاج الوهمي، الأمر الذي يدعم أهمية المزيد من الدراسات لفهم إمكانات الدواء في حماية الكلى إلى جانب خفض ضغط الدم. مع ذلك، فإن قياسات الألبومين تعتبر مؤشرات وسيطة، ولم يكن الهدف من الدراسة إثبات أن الدواء يمنع الحاجة إلى غسيل الكلى، أو عمليات الزرع، أو الوفاة الناجمة عن أمراض الكلى أو القلب.

    جانب السلامة يعد من العوامل الأساسية أيضاً، إذ تؤثر الأدوية التي تعدل نشاط الألدوستيرون على مستويات البوتاسيوم ووظيفة الكلى، ويجب تقييم آثارها على هذه العناصر إلى جانب فعاليتها في خفض ضغط الدم. تعتبر الدراسات الأكبر ضرورية لتقييم الفوائد مقابل المخاطر، ولتحديد ما إذا كانت التغيرات في هذه المؤشرات تترجم إلى نتائج سريرية محسنة على المدى الطويل. نتائج المرحلة الثانية تمنح حافزاً لمتابعة مثل تلك الدراسات، لكنها لا تمثل إجابة نهائية حول حماية الكلى على المدى الطويل.

    إذا كنت مهتمًا بهذا الموضوع، يمكنك قراءة مقالات عن التغذية ومرض الكلى المزمن: دليل للأكل بشكل صحي، ونصائح تغذوية لإدارة مرض الكلى المزمن ودعم صحة الكلى.

    لمزيد من المعلومات، تصفح مقالات عن الأطعمة المساعدة والمضرة لمرضى الكلى المزمن، ونظام داش الغذائي الذي قد يقي من تطور مرض الكلى المزمن.

    المصدر: جامعة يوتا للصحة.