الوسم: بطاريات أيون الصوديوم

  • مؤشر البطاريات الجديد يكشف متى يتساوى الصوديوم مع الليثيوم

    مؤشر البطاريات الجديد يكشف متى يتساوى الصوديوم مع الليثيوم

    طور الباحثون طريقة جديدة لتحديد متى يمكن لبطاريات أيونات الصوديوم أن تؤدي نفس مهام بطاريات أيونات الليثيوم. تتيح هذه الطريقة للمصنعين اتخاذ قرارات حول استخدام بطاريات أرخص بشكل آمن دون التضحية بالأداء. تُستخدم بطاريات الليثيوم على نطاق واسع لأنها تخزن كمّية كبيرة من الطاقة مع وزن مناسب، وتُعتمد في تشغيل أجهزة الكمبيوتر المحمولة، والأدوات الكهربائية، والمركبات الكهربائية. ومع ذلك، فإن استخراج الليثيوم مكلف، ويزداد الطلب عليه، مما يضغط على سلاسل الإنتاج والتوريد العالمية. رغم أن الليثيوم لا يُصنف ضمن العناصر النادرة، إلا أن تأمين كمية كافية منه بأسعار معقولة يمثل تحدياً لكثير من الصناعات.
    أما بطاريات الصوديوم، فهي توفر بديلاً محتملاً؛ لأنها أكثر وفرة ويمكن الحصول عليها من مواد أرخص، كما أن خلايا الصوديوم يمكن أن تستخدم مكونات أقل تكلفة لنقل وتخزين التيار الكهربائي. لكن المشكلة أن بطاريات الصوديوم عادةً تخزن طاقة أقل من الليثيوم ذات الحجم نفسه، مما قد يتطلب أن تكون أكبر وأثقل لتعطي نفس القدرة الكلية.
    رغب الباحثون بمعهد الأبحاث في الجنوب الغربي في معرفة ما إذا كانت خلايا الصوديوم يمكن أن تُعوض خلايا الليثيوم تحت ظروف تشغيل معينة. لم يكونوا مهتمين بالتحديد في أي البطاريتين أفضل بشكل عام، بل أرادوا معرفة ما إذا كان بإمكانهما إتمام نفس المهمة المحددة.
    ركز الفريق على استبدال بطاريات الليثيوم المستخدمة في الشكل الشائع 18650، التي قطرها 18 مليمترًا وطولها 65 مليمترًا، وتُستخدم في العديد من المنتجات الاستهلاكية والصناعية.
    اعتاد الباحثون على مقارنة البطاريات من خلال قياسات منفصلة مثل سعة التخزين، الفولتية، المقاومة الكهربائية، الكفاءة، والقوة؛ لكن تلك القياسات لا تظهر بشكل واضح ما إذا كانت البطاريتان المختلفتان كيميائيًا يمكنهما أداء نفس دورة العمل في الواقع.
    ولمعالجة ذلك، ابتكر الباحثون مؤشر التبادل الكهربائي، أو EII، وهو تقدير رقمي يقيس مدى توافق نوعي البطاريتين في تلبية المتطلبات الكهربائية لمهمة معينة.
    اختبر الباحثون خلايا الصوديوم والليثيوم عبر ظروف متعددة، وحددوا المناطق التي يكون فيها مؤشر EII مرتفعًا، حيث كانت أداؤهما متشابهًا جدًا. في هذه المناطق، كانت الاختلافات في السعة، والتسليم الكهربائي، وارتفاع درجات الحرارة السطحية ضئيلة جدًا، مما يدل على أن خلية الصوديوم يمكن أن تحل محل خلية الليثيوم دون مشاكل أداء جوهرية.
    كما كشف الفريق عن مناطق ذات قيمة منخفضة لمؤشر EII، حيث لم يكن الأداء متساويًا، وفيها قد يقل أداء البطارية أو يتطلب إعادة تصميم النظام البطاريتي بشكل كامل.
    يوفر هذا الإطار تقييمًا لعدة قياسات، مثل معدلات الشحن والتفريغ، والحدود الفولتية، ودقة استجابة البطارية للتغيرات في متطلبات الطاقة، مما يمنح المهندسين صورة أكثر شمولية مقارنة بقياس واحد فقط.
    الطريقة قد تساعد الشركات على اختيار التكنولوجيا الكيميائية الأنسب للبطاريات، والموافقة على موردين بدائل، وتقييم نظم البطاريات المختلطة، وتقليل الحاجة لاعادة تصميم الأنظمة عندما تكون الخلايا قابلة للتبادل وظيفيًا.
    يرغب الباحثون حاليًا في اختبار مؤشر EII مع تكنولوجيا كيميائية أخرى، وأشكال خلايا مختلفة، وتطبيقات متنوعة، مع الأخذ بعين الاعتبار تأثر البطاريات بالتقدم في العمر، والتدهور على المدى الطويل، والتحكم بدرجة الحرارة.
    وفي النهاية، يمكن أن تساعد هذه الطريقة الصناعات على استخدام بطاريات الصوديوم في الأماكن التي تعمل فيها بشكل ممتاز، مع الحفاظ على تقنية الليثيوم للأماكن التي يتطلب وزنها الخفيف وسعتها العالية.

  • بطاريات الصوديوم تُقرب الفجوة

    بطاريات الصوديوم تُقرب الفجوة

    بطاريات الليثيوم أيون تُشغل معظم السيارات الكهربائية في الوقت الحالي، ولكن نوع آخر من البطاريات يبدأ في إظهار قدرته التنافسية بشكل متزايد. أُجريت دراسة مفصلة على بطاريات الصوديوم أيون التجارية الصنع من قبل شركة هينا الصينية، ليُظهر الاختبار أن جودة تصنيعها وأداءها في بعض المقاييس قريبا من خلايا الليثيوم أيون الحديثة المستخدمة من قبل تسلا. قام فريق من العلماء، من بينهم الباحث في مجال البطاريات موريتس شويته من جامعة آخه الألمانية، بإجراء هذه الأبحاث التي نُشرت في مجلة سيل برس للعلوم الفيزيائية. تقدم الدراسة نظرة عميقة على أداء بطارية الصوديوم أيون المتاحة تجارياً، بدلاً من الاعتماد فقط على تصميمات مختبرية تجريبية. تعمل بطاريات الصوديوم أيون بطريقة مماثلة لبطاريات الليثيوم أيون، حيث تعتمد على أيونات الصوديوم لنقل التيار الكهربائي بين أقطاب البطارية. الصوديوم متوفر بكثرة ويسهل استخراجه من مصادر عديدة، على عكس الليثيوم الذي يثير قلقاً بخصوص توفره ومعالجته مع تزايد الطلب على السيارات الكهربائية وتخزين الطاقة. هذا الاختلاف قد يجعل بطاريات الصوديوم أرخص ويقلل الضغط على سلاسل إمداد الليثيوم، رغم أن لها بعض العيوب؛ فهي عادةً تخزن طاقة أقل من حيث الحجم والوزن مقارنة بأفضل بطاريات الليثيوم أيون، مما قد يحد من فائدتها في السيارات الطويلة المدى. قام الباحثون بفحص 120 خلية من خلايا هينا باستخدام قياسات كهربائية للتحقق من مدى تساويها من خلية لأخرى، وهو أمر مهم لضمان عمل حزم البطاريات بشكل آمن ومتوقع. أظهرت النتائج أن الخلايا كانت موحدة بشكل ملحوظ، ثم قاموا باختبار أدائها عند مستويات طاقة ودرجات حرارة تتراوح بين -20 و45 درجة مئوية، لمعرفة سلوكها تحت ظروف قريبة من بيئات السيارات وأنظمة التخزين. استخدم الفريق الأشعة السينية لتفتيش البطاريات بدون فتحها، ثم قاموا بتفكيك الخلايا وفحص الأقطاب والمواد والأبعاد والهياكل الداخلية الدقيقة، ما أعطاهم صورة مفصلة عن الأداء والتصميم التصنيعي. أحد الجوانب المثيرة هو نظام الاتصال الكهربائي في البطارية، حيث تعتمد خلايا هينا على تصميم بدون ألسنة معدنية، وتستخدم موصلين من الألمنيوم، مما يقلل المقاومة ويساعد في توزيع الحرارة بشكل أكثر اتساقاً. هذه التقنية مشابهة لتصميم يستخدم في بطاريات تسلا، مما يدل على أن مصنعي بطاريات الصوديوم يتبنون أساليب هندسية متقدمة موجودة في البطاريات الصناعية الرائدة. أظهرت الخلايا أيضاً أداءً قوياً عند التيارات العالية، أكثر مما توقعت الدراسة، ما يعزز إمكانية استخدام هذه التقنية في التطبيقات التي تتطلب تقديم طاقة قوية بسرعة، مثل أنظمة التخزين الثابت، وخدمات الشبكة، والمركبات التجارية، والسيارات ذات المدى القصير. أما الظروف الباردة فكانت أكثر تعقيداً، حيث أدت إلى تدهور الأداء خلال الشحن، رغم أن البطاريات كانت قادرة على تزويد الطاقة بكفاءة في درجات الحرارة المنخفضة. لذا، قد تحتاج المركبات التي تستخدم هذه الخلايا إلى أنظمة تدفئة للبطارية أو تحكم دقيق في عملية الشحن عندما تكون الظروف باردة جداً. كما وجد الباحثون نسباً عالية من النحاس في بعض أجزاء الكاثود، غير متساوية التوزيع، وهذا يتطلب مزيداً من البحث لفهم تأثيره على الأداء ومدة عمر البطارية. قد تتطور بطاريات الصوديوم في المستقبل مع تحسين مواد الأقطاب والسوائل الناقلة للأيونات، خاصة مع التركيز على تحسين الأقطاب المصنوعة من الكربون الصلب وتركيبات الإلكتروليت، وهو ما قد يعزز سعة التخزين ويجعل الشحن في الطقس البارد أسرع وأكثر أماناً. رغم أن الدراسة لا تدل على أن بطاريات الصوديوم أيون جاهزة لتحل محل بطاريات الليثيوم أيون في سوق السيارات الكهربائية بالكامل، إلا أن جودتها وأداءها العالية تشير إلى إمكانية استخدامها في أسواق معينة، خاصة تلك التي تقدر التكلفة المنخفضة، وتوافر المواد، والأداء العالي أكثر من المدى الأقصى. بشكل عام، تقدم النتائج مؤشرات مشجعة على تطور تكنولوجيا بطاريات الصوديوم، مع تحديد محدوديتها بوضوح. تقارن هذه التقنية مع هندسة بطاريات الليثيوم أيون المعروفة، مع العلم أن عمر البطارية على المدى الطويل، وتكاليف التصنيع على نطاق واسع، والسلامة، والأداء المستمر عبر سنوات الاستخدام ستظل عوامل حاسمة. إذا تحسنت هذه الجوانب، قد تصبح بطاريات الصوديوم مركباً رئيسياً ثانيًا في عالم البطاريات، وليس بديلاً كاملاً للليثيوم.
    لمن يهتم بالطاقة، ينصح بمتابعة دراسات حول حيلة بسيطة لتمديد مدى السيارات الكهربائية، وأفلام تقنيات تحويل الحرارة المهدورة إلى تبريد بدون محرك كهربائي. للمزيد من المعلومات، استكشف دراسات عن العنصر الخامس في الكون، وأفضل الطرق لشحن سيارتك الكهربائية بأقل تكلفة.