الوسم: الوقاية

  • مبيد حشري شائع قد يزيد من خطر سرطان الثدي

    مبيد حشري شائع قد يزيد من خطر سرطان الثدي

    الائتمان: Unsplash+.

    قد تحتوي المئات من المواد الكيميائية الموجودة في منتجات المبيدات الحشرية على خصائص مرتبطة بسرطان الثدي، وفقًا لتحليل جديد من معهد سلايم فورنغ.

    تتضمن النتائج ليس فقط المواد الكيميائية المصممة للقضاء على الآفات، ولكن أيضًا العديد من المكونات الأخرى التي تُضاف إلى تركيبات المبيدات.

    نُشرت الدراسة في مجلة “الآفاق الصحية البيئية” وقادتها الدكتورة جينيفر كاي من معهد سلايم فورنغ. وهي جزء من جهد أوسع لتحديد الأماكن التي تظهر فيها مواد كيميائية يُحتمل أن تؤثر على الإصابة بسرطان الثدي في حياتنا اليومية.

    سبق للباحثين تجميع قائمة تزيد عن 900 مادة كيميائية قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، لاختياراتها لأنها ثبت أن لها تأثيرات على الثدي في الحيوانات أو تؤثر على هرمونات مثل الإستروجين والبروجستيرون بطرق مرتبطة بالمرض.

    في التحليل الجديد، بحث الفريق في أكثر من اثني عشر قاعدة بيانات حكومية أمريكية لتحديد مكان استخدام هذه المواد وكيفية تعرض الناس لها. تضمنت قواعد البيانات معلومات عن المبيدات، ومنتجات المستهلك، والانبعاثات الصناعية، والأغذية، ومياه الشرب، والمواد الكيميائية التي تُكتشف في أجسام الناس.

    شهدت المبيدات الحشرية أهمية خاصة كمصدر رئيسي. حيث حدد الباحثون 485 مادة كيميائية ذات قلق ضمن تركيبات المبيدات، لكن فقط 145 منها مسجلة حالياً لدى وكالة حماية البيئة الأمريكية كمواد نشطة في المبيدات.

    وهذا يعني أن العديد من المواد الأخرى قد تُستخدم كمكونات غير نشطة، والتي لا تعني بالضرورة أنها غير ضارة؛ إذ عادةً تعني أنها ليست المكون الأساسي المستهدف للسيطرة على الآفة.

    هذه المكونات الإضافية تساعد في نشر المبيد، أو إذابته، أو تثبيته، أو جعله أكثر فعالية. ويؤكد الباحثون أن تأثيراتها الصحية المحتملة تستحق مزيدًا من الدراسة لأنها تتعرض للإنسان من خلال المنتج كاملًا، وليس فقط المادة النشطة.

    يتم التعرض من خلال الأطعمة والمياه، بالإضافة إلى منتجات المنزل والبستان. كما يمكن أن تظهر المبيدات في مبيدات الحشرات، ومعالجات مكافحة الآفات، والمعقمات، ومواد البناء.

    وأظهرت الدراسة وجود مواد كيميائية مرتبطة بسرطان الثدي في مصادر أخرى كثيرة، بما في ذلك منتجات المستهلك، والأغذية، ومياه الشرب، والأدوية، ومواد الإنشاء. وأظهرت بيانات المراقبة الفيدرالية أن بعض هذه المواد واسعة الانتشار في البيئة والناس على حد سواء.

    ومع ذلك، لا تدل الدراسة على أن كل مادة تم التعرف عليها تسبب سرطان الثدي لدى البشر. فالدلائل تأتي من أنواع مختلفة من الدراسات، بما في ذلك دراسات على الحيوانات وهرمونات، ويعتمد الخطر الحقيقي على عوامل مثل الجرعة، والتوقيت، ومدة التعرض، وطريقة التعرض.

    وتعتبر التحليلات أداة مهمة لتحديد المواد التي تستحق اختبارًا أدق والانتباه التنظيمي. كما تبرز السؤال الصعب حول سلامة المواد الكيميائية: إذ يتعرض الإنسان لمزيجات من مصادر متعددة طوال حياته، وغالبًا ما يتم تقييم المواد الكيميائية بشكل منفصل.

    بشكل عام، تدعم النتائج الحاجة إلى مزيد من البحث حول تركيبات المبيدات الكاملة، بدلاً من التركيز فقط على المكونات الفعالة. فهناك حاجة إلى دراسات بشرية أكثر دقة لتحديد مدى تغير المخاطر المرتبطة بالتعرض، وما هي التغييرات التنظيمية التي ستقدم أكبر فائدة صحية.

    إذا كنت مهتمًا بصحة جسمك، يُنصح بقراءة الدراسات التي تتحدث عن كيفية أنماط الأكل التي تساعد على الوقاية من سرطان الثدي، وأن الصويا والمركبات النباتية يمكن أن تساهم في منع تكراره.

    لمزيد من المعلومات الصحية، يمكن مراجعة الدراسات الحديثة حول كيف يمكن لاتباع قائمة تسوق صحية أن يحمي من السرطان، وطريقة بسيطة لمكافحة الشيخوخة والسرطان.

  • أفضل علاج لإصابات الدماغ قد يكون الوقاية

    أفضل علاج لإصابات الدماغ قد يكون الوقاية

    عندما يتعرض شخص لإصابة خطيرة في الرأس، تتجه الأنظار بسرعة إلى سيارات الإسعاف، غرف الطوارئ والجراحين المختصين في المخ. ومع ذلك، يؤكد دراسة عالمية هامة أن المعركة ضد الإصابات الرضحية في الدماغ يجب أن تبدأ قبل ذلك بكثير. فمكافحة الحوادث، الوقاية من السقوط، تحسين البنية التحتية للطرق، وتسهيل وصول المصابين إلى المستشفيات بسرعة قد تُنقذ أرواحاً أكثر من العلاج الطبي وحده.

    أُجرت الدراسة بقيادة جامعة أوريغون للصحة والعلوم، وشارك فيها أكثر من 2000 مريض من 100 مستشفى عبر 29 دولة. تم جمع البيانات من عام 2019 إلى 2022 بمساعدة طلاب طب يعملون ضمن شبكة دولية. نُشرت نتائج الدراسة في المجلة الطبية “نيتشر ميديسن”.

    تحدث إصابة الدماغ الرضحية عند تعرض الدماغ لضربة مفاجئة أو صدمة عميقة قد تسبب ضرراً مؤقتاً كالصداع أو الدوخة أو الارتباك، أو ضرراً شديداً يؤدي إلى نزيف، تورم، أو تلف دائم في الدماغ. في الحالات الأكثر خطورة، قد يؤدي ذلك إلى الدخول في غيبوبة أو الوفاة.

    هذه المشكلة تؤثر على جميع أنحاء العالم، حيث يتعرض ملايين الأشخاص سنويًا لهذه الإصابات، وتُسجل حوالي خمسة ملايين حالة وفاة مرتبطة بها. كما أن العديد من الناجين يحتاجون إلى شهور أو سنوات من العلاج الطبيعي، وقد لا يستعيدون قدراتهم السابقة بشكل كامل.

    عادةً، كانت الدراسات تركز على تحسين العلاج بعد وصول المرضى إلى المستشفيات، من خلال تحسين الفحوصات الدماغية، الرعاية المركزة، العمليات الجراحية والمراقبة. لكن الدراسة الجديدة اتجهت إلى استكشاف كيف يختلف نمط الإصابات ونظم الرعاية الصحية من بلد لآخر.

    وكان من أبرز الأسباب في حدوث إصابات الدماغ الرضحية حوادث السيارات، حيث تتعرض الرأس لقوى هائلة أثناء التصادم، ولهذا فإن سلامة الطرق تعتبر رابطاً مباشراً بصحة الدماغ. ومع ذلك، تبين أن المخاطر الرئيسية تختلف بين البلدان. ففي الدول الأكثر تقدماً، يشكل السقوط من الوقوف لفئة كبار السن جزءاً كبيراً من الإصابات الشديدة، كما هو الحال في مستشفى أوريغون للعلوم الصحية، حيث تعتبر السقوط على الأرض السبب الأكثر شيوعاً في الإصابات الدماغية التي يعالجها المستشفى.

    السقوط الذي يبدو عادياً يمكن أن يكون خطراً على كبار السن، حيث تضعف العظام والعضلات، وقد يتراجع التوازن، كما أن تناول أدوية مثل مميعات الدم يزيد من احتمالية النزيف بعد الإصابة بالبنج. لذا، فإن وقاية المسنين من السقوط يمكن أن تحمي من الكثير من الإصابات الخطيرة والوفيات.

    أما في البلدان التي تتكرر فيها حوادث الطرق بشكل أكبر بين الشبان، فالأولويات تتغير، بحيث يكون ارتداء الخوذات، تصميم طرق أكثر أماناً، تقنين السرعة، استخدام مركبات موثوقة وتفعيل قوانين مرور أكثر صرامة هي الطرق الأكثر تأثيراً. ويشير الباحثون إلى ضرورة فهم أنماط الإصابات في كل بلد بشكل خاص، بدل نسخ خطط وقائية من دول أخرى بشكل عام.

    من النتائج اللافتة أن البيانات تظهر أن الدول ذات الدخل المحدود أو المناطق الريفية تسجل عدداً أقل من الإصابات الدماغية في المستشفيات. وقد يفسر ذلك بشكل أولي بأنه خبر سار، إلا أن الباحثين يرون أن السبب قد يكون أسوأ بكثير؛ إذ إن الأشخاص ذوي الإصابات الخطيرة في المناطق الفقيرة أو الريفية يجدون صعوبة بالغة في الوصول إلى المراكز الطبية. رحلة الحاق بمركز مختص قد تستغرق وقتاً أطول بكثير، وفي بعض الحالات تتوفى الحالات الأشد خطورة قبل الوصول، وتختفي من إحصائيات المستشفيات، مما يعطي صورة مضللة عن الواقع.

    تحسين أنظمة الإسعاف، الطرق، وزيادة الوصول إلى مراكز الطوارئ يجب أن يُعتبر من أهم الأولويات، فهي بنفس أهمية تحسين جودة العلاج داخل تلك المراكز. يقول الدكتور أحمد راسلان، رئيس قسم الجراحة العصبية في كلية الطب بجامعة أوريغون، إن الأزمة العالمية في الإصابات الدماغية لا يمكن حلها داخل غرف العمليات فقط، بل تعتمد على منظومة كاملة تشمل الوقاية والنقل، إذ إن نتائج الصحة تعتمد بشكل كبير على نظام الرعاية بأكمله.

    أما الدكتور جوزيف نوغنت، الباحث الرئيسي، فقد عمل سابقًا كمساعد إسعاف في بالتيمور ودرس الصحة العامة في جامعة جونز هوبكنز، وذكر أن تلك الخبرات أظهرت له أن منع الإصابات قد يكون من أكثر الطرق فعالية لتحسين النتائج النهائية.

    قُورنت البيانات بين الدول من خلال مؤشرات تتعلق بالتنمية الإنسانية، مثل الدخل ومستوى التعليم، مما أتاح للباحثين فهم كيف يمكن أن تؤثر الموارد الوطنية على أسباب الإصابات، ونوعية العلاج، ونتائج المرضى. وتُبرز الدراسة أن الفروق بين الأنظمة الصحية المختلفة توفر معلومات قيمة قد تغيب عند الاقتصار على دراسات محلية أو محدودة.

    ومع ذلك، توجد قيود، إذ إن الاعتماد على بيانات المرضى الذين حضروا المستشفيات لا يشمل الحالات التي توفيت قبل الوصول، أو التي عولجت في مراكز أخرى. كما أن خدمات المستشفيات تختلف بين الدول، مما يصعب إجراء مقارنات مباشرة. لذا، فإن انخفاض الأرقام الظاهر في بعض البلدان ذات الدخل المنخفض لا يدل بالضرورة على قلة الإصابات، بل ربما يكون بسبب ضعف الأنظمة الطارئة، التي تخفي الحالات الأشد خطورة، ويحتاج الأمر لمزيد من البحوث المجتمعية لمعرفة حجم الإصابات والوفيات التي لا تصل إلى المستشفيات.

    النتيجة الأوسع أن الإصابات الرضحية في الدماغ جزء من مشكلة طبية تدبيرية، وجانب من مسألة السلامة العامة. فالجراحون يستطيعون علاج النزيف والتورم، ولكنهم غير قادرين على إيقاف الحادث الذي تسبب في الإصابة، لذا فإن الوقاية من الحدث أو تسريع وصول المصاب إلى العناية يمكن أن يكونا من أعظم سبل إنقاذ الأرواح.

    والحلول أحياناً تكون بسيطة وتبدو عادية، مثل ارتداء خوذة أثناء قيادة الدراجة النارية، تحسين تصاميم التقاطعات، الإسعاف السريع، أو تركيب درابزين يمنع كبار السن من السقوط. بالرغم من أن هذه الإجراءات تفتقر إلى الدراما التي تصاحب العمليات الجراحية للدماغ، إلا أن الدراسة تشير إلى أنها قد تكون أدوات فعالة جدًا لمواجهة الإصابات الدماغية الرضية.