الوسم: الطابع-البصمة-الامان-الاختبارات-التكنولوجيا-الهواتف

  • ماسح بصمة جديد يتعرف عليك بدون تخزين بصمتك

    ماسح بصمة جديد يتعرف عليك بدون تخزين بصمتك

    طور فريق من الباحثين نظامًا تجريبيًا للتعرف على بصمات الأصابع يعتمد على موجات الصوت بدلاً من مقارنة سجلات البصمة الرقمية المخزنة. يتيح هذا النهج تقليل كمية المعلومات الحساسة التي يجب الاحتفاظ بها داخل الجهاز، مما يعزز مستوى الأمان.

    تكتسب هذه التقنية أهمية لأنها تمنح المستخدم حماية أكبر، إذ أن بصمة الإصبع أصعب في الاستبدال مقارنة بكلمة المرور. فإذا تم تسريب سجل بصمة رقمية، لا يستطيع صاحبها ببساطة اختيار تشكيل مختلف من التجاويف على نفس الإصبع لإعادة التحقق.

    واشتركت جامعة بوهانغ للعلوم والتكنولوجيا بقيادة جونسوك رو في تصميم النظام، وشارك في نشر الدراسة مجلة نيتشر سينسورز. يوضح البحث كيف يمكن الاعتماد على وسيلة مختلفة للمصادقة، رغم أن النموذج الأولي الحالي غير جاهز بعد لاستبدال مستشعرات بصمات الأصابع التقليدية في الهواتف الذكية.

    في الأنظمة التقليدية، يتم تحويل البصمة إلى بيانات رقمية وتقارن بالمرجع المُخزن، مع استخدام التشفير لحماية تلك البيانات، ولكن النظام لا يزال بحاجة إلى معرفة تفاصيل بصمة المستخدم خلال عملية التحقق.

    أما التصميم الجديد، فينقل عملية المطابقة إلى سلوك المجال الفيزيائي للأمواج فوق الصوتية، التي تتردد بأعلى من مستوى سماع الإنسان، ويمكن تشكيلها بواسطة هياكل مصممة خصيصًا.

    يرتكز النظام على سطح يُسمى “السطح الفوقي”، وهو سطح مهندَس يتحكم بكيفية مرور الموجات خلاله. صُمم الهيكل بحيث يتفاعل الصوت مع بصمة الإصبع الواردة ويولد إشارة قرار مفيدة.

    عندما تتطابق بصمة الإصبع مع المسجّل، يتركز طاقة الصوت في منطقة استشعار معينة، أما إذا كانت غير مسجلة، فإن الطاقة تتوزع إلى منطقة مختلفة، مما يتيح للنظام التمييز بين الحالةين عبر مقارنة قوة الإشارة.

    وبذلك، لا يحتاج النظام إلى إعادة تكوين صورة للبصمة أو إرسالها لبرنامج مطابقة رقمي منفصل، إذ أن عملية الحساب تتم أثناء مرور الموجات، ويؤدي التصميم الفيزيائي جزءًا من العمل الذي يُعهد عادة للبرمجيات.

    قام الباحثون بالتحكم في عدة خصائص للأمواج فوق الصوتية، مثل شدتها وتوقيت تردداتها ومدى مرورها عبر أجزاء معينة من الهيكل، مما أعطى مرونة أكبر في تصميم استجابة الصوت للبصمات المختلفة.

    وفي تجارب ميدانية شملت بصمات لأربعة أشخاص، حقق النظام دقة تصل إلى 97.92% على 192 عينة تقييم، بينما أظهرت تحليلات حاسوبية مستقلة باستخدام قاعدة بيانات عالمية للبصمات دقة تصل إلى 99.75% لمستخدم مسجل واحد.

    تجدر الإشارة إلى أن نتائج الاختبارات ليست مرادفة تمامًا للأداء في الاستخدام اليومي، حيث أن التجربة الصغيرة لا تضمن الاعتمادية عبر أفراد أكثر.

    يعمل النموذج الأولي عند تردد حوالي 40 كيلوهرتز، ومن المتوقع أن تكون حساسات عملية مستقبلًا أصغر وتعمل عند ترددات أعلى، مع دعم لمستخدميْن أو أكثر.

    إلغاء الاعتماد على النماذج الرقمية المخزنة يقلل من خطر تسرب البيانات البيومترية، وهو خطوة مهمة لتعزيز الأمان، رغم أن الأمر لا يضمن الحماية الكاملة، لكنه يمثل خيارًا واعدًا لتحسين حماية البيانات البيومترية وتشفيرها.

    للمهتمين بهذا الموضوع، ينصح بقراءة مقالات عن مستشعر فوق صوتي جديد يكتشف العيوب المختفية في بيئات صناعية قاسية، وعن شرائح تستخدم الموجات الصوتية لالتقاط وتحريك أشياء دقيقة.

    ولمزيد من المعلومات، يمكن مراجعة مقالات حول ابتكار بكسل ثوري يعمل ككاميرا وشاشة في ذات الوقت، وكشف باحثين عن دُمى إلكترونية خفية داخل شرائح الحاسوب.

    المصدر: جامعة بوهانغ للعلوم والتكنولوجيا.

    مقارنة بين طرق تحليل البصمة التقليدية التي تتطلب تخزين ومطابقة والمصادقة باستخدام الأشعة فوق الصوتية المباشرة. حقوق النشر: جامعة بوهانغ.