دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إلغاء بعض العقوبات التي تفرضها واشنطن على روسيا، معلنًا أن ذلك يصب في مصلحة البلاد الوطنية، وذلك قبل أيام من تطبيق قانون كان من شأنه فرض رسوم وتدابير عقابية على واردات روسيا من النفط والغاز. وأصدرت البيت الأبيض يوم الجمعة أمرًا تنفيذيًا أكد ترامب أن الإعفاء سيظل ساريًا حتى يقرر هو أو كبار مسؤولي الإدارة أن هناك مصلحة وطنية في استمراره.
وفي خطوة لافتة، أبلغ قانون أصدره الكونغرس بناءً على دعم كبير من السيناتور ليندسي غراهام أن الرسوم الجمركية التي تصل إلى 100% على جميع السلع المستوردة من أكبر خمسة مستوردين للنفط والغاز الروسيين ستُفرض خلال 30 يومًا، بالإضافة إلى استهداف أي دولة تشتري النفط أو الغاز بعد مرور تلك الفترة، أو تساعد روسيا على الالتفاف على العقوبات.
وفي تعليق حول الأمر، أكد ترامب أن الإعفاء يهدف إلى حماية المصلحة الوطنية الأمريكية، بينما اعتبر المبعوث الروسي أن الخطوة توصف بأنها لحظة تاريخية، حيث يمكن أن توقف التعاون الاقتصادي بين البلدين بالكامل. ولفت ترامب إلى أن هذا القرار سيظل ساريًا حتى يقرر الرئيس أو كبار المسؤولين أن هناك حاجة لاتخاذ إجراءات إضافية، مؤكدًا أنه قد وقع على قانون العقوبات بحق روسيا وإيران في سبتمبر الماضي.
وحذرت دول مثل الصين والهند من تأثيرات هذه العقوبات، حيث أكدت بكين أنها ترفض القضاء الطويل المدى الذي لا يستند إلى القانون الدولي، بينما حذرت نيودلهي من أن الرسوم الجديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية. يذكر أن القانون يتيح للرئيس إلغاء العقوبات ببساطة عن طريق إخطار الكونغرس بأنه يعتبر أنها غير ضرورية للمصالح الوطنية.
وقد انتقد بعض أعضاء الكونغرس من الديمقراطيين والجمهوريين قرار ترامب، معتبرين أن ذلك يُظهر استسلامًا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ويخالف نوايا القانون الذي يهدف إلى تعزيز موقف واشنطن ضد موسكو. فيما وصف المبعوث الروسي التعديلات بأنها لحظة تاريخية قد توقف التعاون الاقتصادي بين البلدين تمامًا.

