الوسم: التغذية

  • هل منتجات الألبان تزيد من خطر سرطان البروستاتا؟

    هل منتجات الألبان تزيد من خطر سرطان البروستاتا؟

    تمت معرفة أن واحدًا من كل خمسة رجال في دراسة أمريكية يدرك أن الأبحاث تربط بين استهلاك منتجات الألبان وخطر الإصابة بسرطان البروستاتا. بعد اطلاعهم على هذه العلاقة، أعرب ثلثا المشاركين عن رغبتهم في تجنب منتجات الألبان، وهو ما يكشف عن فجوة بين الوعي العام واهتمام الجمهور بالمعلومات الغذائية.

    شمل الاستطلاع 1102 رجلاً أمريكيًا وأجراه مجلس الأطباء لضمان الصحة المسؤولة بالتعاون مع Morning Consult. فقط 20% من المشاركين تلقوا معلومات من مختصين صحيين حول الرابط المحتمل بين التغذية وسرطان البروستاتا.

    تقيس النتائج الجديدة مستوى الوعي والنوايا المعلنة، وليس تجارب تثبت أن تغييرات في النظام الغذائي تمنع السرطان. واستند البيان الصادر عن المنظمة إلى بحوث سابقة لشرح أهمية تسليط الضوء على الموضوع بشكل أكبر.

    يُعرف سرطان البروستاتا بأنه يتطور في غدة البروستاتا في الجهاز التناسلي الذكري. وتقدّر جمعية السرطان الأمريكية أن عدد الإصابات الجديدة في عام 2026 سيكون حوالي 333,830 حالة وفاة حوالي 36,320، مما يجعل فهم عوامل الخطر المحتملة قضية صحية عامة ذات أهمية كبيرة.

    استعرضت مراجعة سابقة نشرت في مجلة التغذية السريرية الأمريكية 32 دراسة تناولت المأكولات اللبنية والكالسيوم وسرطان البروستاتا. وأظهرت أن ارتفاع استهلاك منتجات الألبان واللبن قليل الدسم والجبن مرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بشكل عام.

    ودراسات أخرى ذكرت أيضًا ارتباطات مماثلة. في دراسة واحدة، كان الرجال الذين يتناولون على الأقل خدمة يومية من الحليب قليل الدسم أو الخالي من الدسم يعانون من زيادة نسبتها 19% في خطر الإصابة مقارنة بمن لا يتناولونها بشكل منتظم.

    وتساهم الأبحاث التشخيصية الجارية في استكشاف اختبارات البول التي قد تقلل الحاجة لأخذ عينات من البروستاتا بالفحوصات biopsies.

    تابعت دراسة أخرى 3612 رجلاً لمدة من 8 إلى 10 سنوات، ووجدت أن من يتناولون حوالي ثلاثة خدمات يومياً من منتجات الألبان قليلة الدسم كانوا أكثر عرضة مرتين تقريبًا لتطوير سرطان البروستاتا مقارنة بمن يتناولون أقل من خدمة واحدة يوميًا. وتجدر الإشارة إلى أن المقارنات بين المجموعات لا تتنبأ بنتيجة فرد معين.

    كما أظهر البحث أيضًا ارتباط العادات الغذائية النباتية بنسبة أقل لخطر الإصابة بسرطان البروستاتا. وتشدد تلك الأنماط على تناول الخضروات والفواكه والبقول والحبوب، رغم أن الدراسات تختلف في كيفية تعريف وقياس تلك العادات.

    أما الأبحاث المتعلقة بالتشخيص بعد الإصابة فتستلزم تفسيرًا دقيقًا، حيث أشار ملخص مؤتمر علمي إلى أن الرجال الذين يتبعون نظامًا غذائيًا نباتيًا يُظهرون مخاطر أقل للانتكاسة والتقدم في المرض، ويشهدون انخفاضًا كبيرًا خاصة في مجموعة ممن يمشون بسرعة أو بانتظام.

    يبقى أن نوضح أن الدراسات التي تعتمد على مراقبة الأنماط الغذائية الحالية لا تثبت أن الألبان تسببت في السرطان أو أن تجنبه يمنع المرض. فهناك عوامل أخرى مثل نوعية الأطعمة الأخرى، ومستوى النشاط البدني، وسلوكيات الصحة التي تعقد فهم العلاقة بين الغذاء والسرطان.

    في الاستطلاع، قال 66% من المشاركين إنهم من المحتمل أن يتجنبوا منتجات الألبان بعد الاطلاع على المعلومات، حيث أيد 76% وضع ملصقات تحذيرية. لكن العزوف عن الألبان يعتمد على النوايا، وليس بالضرورة أن يترجم إلى تغييرات فعلية في الأنماط الغذائية أو صحة محسنة.

    يدعو مجلس الأطباء إلى التركيز على الوقاية والتغذية النباتية، ويشير الاستطلاع إلى رغبة الناس في الحصول على معلومات أوضح، مع ضرورة التمييز بين وجود علاقة ملاحظة واثبات فعالية إجراءات الوقاية.

    للمهتمين بالموضوع، يُنصح بقراءة مقالات حول كيف أن شرب القهوة قد يساهم في تقليل خطر سرطان البروستاتا، وأيضًا حول الرابط بين استهلاك القهوة وانخفاض خطر سرطان القولون والمستقيم.

    لمزيد من المعلومات، يُرجى مراجعة مقالات عن شرب القهوة كيف يُقلل من خطر السرطان، وما ينبغي تناوله أو تجنبه فيما يخص سرطان البروستاتا.

    المصدر: مجلس الأطباء للطب المسؤول.

  • هل لمضاد الأكسدة في الشاي الأخضر أن يمنع الزهايمر؟

    هل لمضاد الأكسدة في الشاي الأخضر أن يمنع الزهايمر؟

    الشاي الأخضر يحتوي على العديد من المركبات الطبيعية النباتية، بما في ذلك مضاد للأكسدة يُعرف باسم EGCG. يجري باحثون في جامعة واترلو دراسات لاستكشاف ما إذا كان بإمكان هذا المركب أن يساعد في حماية الطبقة الخارجية الرقيقة لخلايا الدماغ من التغييرات المرتبطة بمرض الزهايمر. بينما تنقل جامعة واترلو الخبر من خلال تقرير صدر في 21 سبتمبر 2026، يركز فريق الباحثين الذي يضم الطالبات شارلوت بور وهوغ هوزفيلد وإيزابيلا باريتشيلو تحت إشراف البروفسورة زويا ليونييكو، على دراسة أحداث على مقياس صغير جدًا بدلاً من دراسة أدمغة كاملة.

    تتمحور تجاربهم حول الغشاء الذي يحيط بالخلايا العصبية ويتحكم بما يتدفق إليها ويخرج منها. يُعد هذا الغشاء ضروريًا لوظائف الدماغ الطبيعية، حيث تعتمد العصبونات على حركة دقيقة للجسيمات المشحونة كهربائيًا. قد تتداخل بروتينات مرتبطة بمرض الزهايمر مع هذا التوازن، وأحد هذه البروتينات هو أميلويد بيتا، الذي يمكن أن يتجمع ويكوّن تجمعات أصغر وأكبر داخل الدماغ.

    بعض تجمعات الأميلويد بيتا يمكن أن تتفاعل مباشرة مع أغشية الخلايا وتُحدث فتحات صغيرة. قد تسمح هذه الفتحات بمرور كمية مفرطة من الأيونات عبر الغشاء، مما يعطل وظيفة الخلية بشكل طبيعي. يبحث الباحثون في مدى قدرة EGCG على جعل الغشاء أكثر مقاومة لهذا النوع من الضرر.

    اختبر فريق بور وهوزفيلد نماذج للأغشية العصبية وقاسوا النشاط الكهربائي الناتج عن مرور الأيونات. أظهرت نتائجهم أن وجود EGCG يقلل من نفاذية الغشاء، مما يعني أن عدد الأيونات التي تتسرب منه أصبح أقل، وبالتالي يساهم المركب في حماية الغشاء جزئيًا.

    أما إيزابيلا باريتشيلو فتركز على دراسة تفاعل الغشاء من خلال مراقبة كيفية ارتباط الجزيئات ببعضها بواسطة تقنية تكشف عن التصاقها، لتحقق مما إذا كان EGCG يغير قدرة أميلويد بيتا على الالتصاق بالغشاء. هذه الدراسة قد تكشف عما إذا كان المركب يسبق حدوث الضرر الأعمق الناتج عن تجمعات الأميلويد بيتا.

    يعتمد المشروع على أبحاث سابقة في مختبر ليونييكو تدرس مركبات أخرى قد تكون وقائية مثل الميلاتونين والتريهالوز، بهدف فهم المراحل المبكرة من تلف الخلايا المرتبط بالأميلويد. هذه الدراسات تمهد الطريق لاحتمالية تطوير علاجات جديدة لمرض الزهايمر.

    لكن، ينبغي اعتبار نتائج البحث الحالية كبيانات أولية من المختبر، وليست دليلًا قاطعًا على أن الشاي الأخضر أو مكملات EGCG يمكن أن تمنع أو تعالج المرض. فالأغشية الاصطناعية تساعد على دراسة العمليات الحيوية بشكل منعزل، لكن مرض الزهايمر في البشر يتداخل فيه العديد من التغيرات المعقدة في الدماغ، مما يتطلب مزيدًا من البحث.

    إذا كنت مهتمًا بهذه الدراسة، يمكنك الاطلاع على أبحاث تتناول أهمية تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم للتحكم في ضغط الدم، أو كيف أن تقليل تناول البروتين قد يساعد في حماية الكلى، كما توجد دراسات حديثة تدرس كيف أن تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم قد يكون أكثر فعالية في خفض ضغط الدم مقارنة بالتقليل من الملح فقط، بالإضافة إلى أن مكملات البروتين قد تساهم في تقليل التعب لدى كبار السن.

    المصدر: جامعة واترلو.