الوسم: الأورو

  • إيران تفتح باب الدبلوماسية مع تمسكها بشروط لإنهاء النزاع

    إيران تفتح باب الدبلوماسية مع تمسكها بشروط لإنهاء النزاع

    سابقًا، أُصرّت إيران على أن الحل الوحيد لنزاعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل يكمن في الدبلوماسية، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه لمقترح إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء التصعيد. وكتب وزير الخارجية الإيراني عبد الله عبد الله على وسائل التواصل الاجتماعي: “شروطنا واضحة، وأي خطوة نحو إعادة فتح مضيق هرمز مشروطة باستيفاء هذه الشروط. الحل الوحيد لإنهاء هذا الجمود هو حلاً تفاوضيًا”. كانت إيران قد أعلنت عن مقترح سلام خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وزعمت أنه تم نقله إلى الأمريكيين عبر وساطة قطرية.

    وفي المقابل، قال ترامب يوم السبت إنه رفض الخطة وادعى أن يأس الإيرانيين هو من يدفعهم للسعي لاتفاق بشأن المضيق الحيوي، مضيفًا للصحفيين في البيت الأبيض: “إنهم يسعون للتوصل لاتفاق لفتح مضيق هرمز فورًا لأنهم يخسرون بشكل كبير”. رغم التصريحات العلنية لترامب، أوضح عبد الله أن الوساطاء الذين يسعون لتسهيل الحوار بين واشنطن وطهران لم يبلغوا رسميًا برفض الولايات المتحدة للمقترح، وأن بلاده تنتظر أن ينقله الوسطاء بشكل نهائي لاتخاذ قرار بشأنه. وأكد أنه في حال تلقي رد إيجابي من واشنطن، يمكن أن تبدأ مفاوضات أوسع حول مواضيع متفق عليها، ومنها ربما البرنامج النووي الإيراني، الذي ترفض إيران التنازل عنه، سواء أكان تخصيب اليورانيوم أو تصديره.

    وأفاد مسؤول إيراني لرويترز بأن إيران لن تقدم على أي تنازلات بشأن حقوقها، مشددًا أنها لن تتخلى عن حقها في تخصيب اليورانيوم أو تصديره، وأنها ستظل صامدة أمام أي ضغط أو تهديد. من جانبه، قال رئيس إيران، مسعود بزركان، في حديث لقناة “CBS” الأمريكية: إن إيران مستعدة للمفاوضات حول برنامجها النووي وغيرها من القضايا، لكنها ترفض أن تكون ضحية للتضييق أو الابتزاز، مؤكدًا أن إيران لا تسعى للحرب ولكنها ستدافع عن نفسها ضد أي ضغط أو هجمات، وأنها قد وافقت مسبقًا على عدم تطوير أسلحة نووية.

    وفي سياق الأحداث، تدهورت التدفقات النفطية وأصيبت الأسواق العالمية بضرر نتيجة النزاعات التي اندلعت منذ فشل المحاولات السابقة لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير مع هجمات أمريكية وإسرائيلية. انخرطت إيران أيضًا في محاولة للضغط على منافسيها السعوديين بشأن مضيق هرمز، إذ أظهرت حالة من التصعيد المستمر لسبعة أشهر، بينما يواصل النزاع تعطيل المرور عبر الممر المائي الحيوي ويؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي. أشار عبد الله إلى أن الاتفاق المقترح قد يُطلق بعد سبعة أيام من بدء عملية إعادة فتح المضيق، مع تعليق الأعمال العدائية في المنطقة، إذا أبدى الجانب الأمريكي جديّة تجاه التوصل لاتفاق. وفي حال وافقت واشنطن، من الممكن أن تبدأ مناقشات أوسع تشمل البرنامج النووي.

    ورغم أن الكثير من التصريحات الأمريكية تذهب إلى أن واشنطن تسيطر على المضيق، تؤكد طهران أن العقوبات الاقتصادية مفروضة بهدف الضغط من أجل إجبار إيران على التوقف عن الهجمات على السفن. لاحقًا، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب رفض المقترح الإيراني بشكل غير رسمي، وأعرب عن شكوكه في إمكانية التزام إيران بشروطه، مُعبّرًا عن اعتقاده أن هناك احتمالية لشن حملة قصف جديدة بعد الانتخابات النصفية الأمريكية في نوفمبر.

    وفي سياق المواجهة، وسع الإيرانيون من إطار تصعيدهم، حيث طالبوا خصومهم السعوديين بمضاعفة جهودهم، فيما أكد عبد الله أن طهران مستعدة للمفاوضات حول برنامجها النووي وأنها لن تسمح بالابتزاز أو التهديد، مؤكدًا أن إيران لن تسعى للحرب ولكنها ستدافع عن نفسها وعن حقوقها، بما في ذلك التخصيب النووي ورفض التنازل عن ذلك. يذكر أن محاولات سابقة للدبلوماسية فشلت في إنهاء الحرب التي نشبت منذ إندلاع الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، مما أدى إلى خسائر بشرية واقتصادية كبيرة، مع تصعيد على جبهة الصراعات في المنطقة، بما في ذلك هجمات عبر الطائرات المُسيرة والصواريخ ضد أهداف أمريكية وسعودية في الخليج واليمن.