Tag: استهلاك_الأكواب

  • لماذا نستمر في شراء المياه المعبأة؟ دراسة عالمية تكشف الأسباب

    لماذا نستمر في شراء المياه المعبأة؟ دراسة عالمية تكشف الأسباب

    تُشترى أكثر من مليون عبوة مياه بلاستيكية حول العالم في الدقيقة الواحدة، ومع ذلك تتحول غالبية هذه العبوات إلى نفايات، ومع ذلك يواصل الناس شراءها رغم علمهم بتلوث البلاستيك بيئيًا. تشير دراسة حديثة إلى أن العوامل التي تؤثر على هذا السلوك تشمل الراحة، وتوفر مياه شرب آمنة، والإعلانات التجارية.

    أجرى باحثون من جامعة كونكورديا استبيانًا شمل أكثر من 15 ألف شخص من 81 دولة حول عاداتهم في الشرب. تم سؤال المشاركين عن متى يشترون المياه المعبأة، وهل يستخدمون زجاجات قابلة لإعادة التعبئة، وما هي مصادر مياه الشرب المتاحة لهم، ومدى مشاهدة الإعلانات الخاصة بالمياه المعبأة. نُشرت النتائج في مجلة الإنتاج الأنظف.

    أظهرت الإجابات أن الوعي بالمخاطر المتعلقة بالعبوات البلاستيكية لا يغير دومًا السلوكيات، حيث اعتقد حوالي ثلاثة أرباع المشاركين أن الزجاجات ذات الاستخدام الواحد تحتوي على جسيمات صغيرة من البلاستيك تُعرف بالمركبات الدقيقة والنانوبلاستيك. رغم ذلك، استمر الكثير في شراء المياه المعبأة. كما تم سؤال المشاركين عن معتقداتهم بشأن الآثار الصحية المحتملة، لكن الأدلة لم تثبت أن المياه المعبأة تؤدي إلى أمراض.

    بالنسبة للبعض، تعتبر العبوة البلاستيكية وسيلة سهلة للاقتناء والنقل أثناء السفر، ولغيرهم قد تكون الخيار الأكثر أمانًا. المشاركون الأصغر سنًا والأكثر تعليمًا كانوا يميلون أكثر لاستخدام الزجاجات ذات الاستهلاك الواحد، غالبًا لما يروه من راحة وسلامة من الجراثيم، في حين أن كبار السن كانوا ينقلون عادة زجاجات قابلة لإعادة التعبئة أكثر. كما أن الوصول إلى المياه كان مؤثرًا؛ حيث قال حوالي 78% من المشاركين إنهم غالبًا يجدون أنفسهم في أماكن تفتقر إلى مياه شرب آمنة، مما يزيد من احتمالية استخدامهم للمياه المعبأة، خاصة إذا كانت لا توجد مكان موثوق لإعادة التعبئة.

    ظهرت أيضًا علاقة بين مشاهدة الإعلانات وتكرار شراء الزجاجات المعبأة، خاصة بين الشباب والأشخاص الأكثر تعليمًا، إلا أن الدراسة لا تثبت أن الإعلانات تسبب تلك العادة بشكل مباشر. حدد الباحثون أنواعًا مختلفة من مستخدمي المياه المعبأة، منهم من يدفعه الراحة، ومن يتأثر بالإشاعات والإعلانات، ومن يضطر لاستخدامها بسبب ظروفه.

    توصي الدراسة بزيادة عدد محطات التعبئة العامة، وتوفير معلومات واضحة عن مياه الشرب، والانتباه للإعلانات التجارية لتقليل الاستخدام غير الضروري للعبوات البلاستيكية، مع مراعاة الظروف المحلية، حيث أن توفر مياه الصنبور الآمنة قد يجعل استخدام الزجاجات القابلة لإعادة التعبئة أكثر عملية، بينما في المناطق ذات المياه غير الآمنة، يأتي توفير مياه موثوقة في المقام الأول.

    فضلًا عن ذلك، فإن معظم المشاركين يفضلون تجنب الزجاجات ذات الاستخدام الواحد إذا كانت المياه النظيفة متوفرة بسهولة، ويُعتقد أن تيسير الوصول إلى المياه النظيفة أهم من مجرد مطالبة الناس بتغيير عاداتهم، إذ أن تقديم حلول عملية يساهم بشكل أكبر في تقليل البلاستيك وتلوث البيئة.