الوسم: أوستيوآرتريتس

  • كيف يمكن للتمارين أن تحمي مفاصل الشيخوخة

    كيف يمكن للتمارين أن تحمي مفاصل الشيخوخة

    التدريب المنتظم هو أحد العلاجات الرئيسية الموصى بها لمرض الفصال العظمي، إلا أن العلماء لا زالوا يدرسون بدقة كيفية حفاظ الحركة على نسيج المفاصل. تشير أبحاث جديدة إلى أن ممارسة التمارين تغير الحزم الصغيرة التي تدور في الدم، مما يُمكّنها من نقل إشارات قد تساعد على بقاء الغضاريف أكثر صحة. قام فريق من الباحثين في مستشفيات ماس العام برُوبام بنشر دراسته في مجلة نيتشر أيجينغ، ودمجت الدراسة بين بحث على كبار السن، وخلايا نُمت في المختبر، وجرذان لاختبار التأثيرات البيولوجية الناتجة عن تمرينات هوائية معتدلة.

    يزداد انتشار التهاب المفاصل مع التقدم في العمر، وقد يسبب الألم، والتيبس، وصعوبة في الحركة، ويتكون عند تلف الأنسجة داخل المفصل، بما فيها الغضاريف التي تعمل كمخدة لأسطح العظام. تساعد التمارين في تعزيز القوة والقدرة على الأداء، وترتبط أدلة متزايدة بتأثيرها المباشر على صحة الأنسجة المفصلية نفسها.

    ركز الباحثون على الحويصلات الخارجية، أو الإيفز، وهي حزم صغيرة جداً تفرزها الخلايا إلى مجرى الدم، وتحمل رسائل بيولوجية تشمل بروتينات ومادّة وراثية تؤثر في سلوك خلايا أخرى. قام المشاركون من كبار السن ببرنامج تمرينات هوائية منظّم لمدة ثلاثة أشهر، وُجمع الدم قبل وبعد انتهاء البرنامج لتحليل المادة التي يحملها الإيفز المُ circulating. ثم فحص الباحثون كيف تؤثر الإيفز بعد التمارين على خلايا غضاريف المفاصل وأنسجتها.

    تبين أن محتوى الإيفز قد تغير بعد التمرينات، حيث أظهرت النتائج أن الإيفز المجمعة بعد التدريب كانت لها تأثيرات مفيدة على خلايا الغضاريف ونسج الركبة، وهو ما يشير إلى أن الإشارات المنتقلة عبر الدم قد تكون وسيلة يتواصل من خلالها التمرين مع المفاصل.

    إحدى الإشارات كانت مميزة: microRNA-29، وهي قطعة صغيرة من المادة الوراثية تساعد على تنظيم نشاط الجينات. وجد الباحثون أن مستويات microRNA-29 ازدادت في الإيفز بعد التمرين، واعتبروا أنها مساهم رئيسي في تأثيرات الحفاظ على صحة الغضاريف. عندما تم إعطاء microRNA-29 تجريبياً للمفاصل المُشيخة المصابة بالتهاب المفاصل، أبدت خلايا الغضاريف خصائص شبابيه، وانخفضت علامات تدهور المفاصل، مما يشير إلى أن هذه الجزيء قد يفسر جزءاً من التأثير الوقائي للتمرين.

    قد تسهم هذه النتائج في تطوير علاجات تقلد بعض الفوائد البيولوجية للتمرين، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون من آلام أو إعاقات أو غيرها من المشاكل الصحية التي تجعل النشاط البدني المنتظم صعباً. ومع ذلك، لا تدلّ الدراسات الحالية على أن علاج الإيفز أو microRNA-29 يمكن أن يحل محل التمارين في علاج التهاب المفاصل، إذ إن معظم الأدلة تأتي من تجارب مخبرية وحيوانية، كما أن التمرين يؤثر على الجسم بعدة طرق وليس عبر مسار واحد فقط. يتطلب الأمر تجارب سريرية على البشر لتأكيد فاعلية هذا النهج كعلاج.

    بشكل عام، توفّر الدراسة تفسيراً بيولوجياً محتملاً لسبب استفادة المفاصل مع التقدم في العمر من النشاط البدني، وتحدد microRNA-29 كمستهدف محتمل للعلاج. كما تعزز فكرة أن النشاط البدني يُحفّز تغييرات جزيئية في كافة أنحاء الجسم، رغم أن العلماء لا زالوا بحاجة إلى تحديد مدى أهمية هذا المسار في التهاب المفاصل لدى الإنسان. إذا كنت مهتماً بهذا الموضوع، اقرأ دراسات عن غذاء صحي قد يقلل من الألم المزمن، وتأثير النظام الغذائي عالي الدهون على فوائد التمرين لمرضى ارتفاع نسبة السكر في الدم. للمزيد من المعلومات، اطلع على الدراسات الحديثة حول نظام دااش كأفضل نظام غذائي لصحة القلب في تصنيفات عام 2026 في الولايات المتحدة، ونظام غذائي منخفض جداً في الكربوهيدرات قد يكون أكثر فائدة من الأنظمة الشعبية الصحية للقلب.