دواء جديد يُدعى باكس دروست قد يوفر خيار علاج آخر لمرضى يعانون من مرض الكلى المزمن وضغط دم مرتفع يصعب السيطرة عليه.
تشير نتائج التجارب السريرية المبكرة إلى أن هذا الدواء قادر على خفض ضغط الدم وتقليل علامات تلف الكلى.
نُشرت الأبحاث في مجلة الجمعية الأمريكية لعلم أمراض الكلى. وركزت الدراسة على الأشخاص الذين استمر ضغط دمهم في الارتفاع رغم تلقيهم لعلاجات أخرى.
الاتصال بين ارتفاع ضغط الدم ومرض الكلى وثيق، إذ تقوم الكلى بتصفية الفضلات والسوائل الزائدة من الدم، لكن سنوات ارتفاع الضغط يمكن أن تتلف الأوعية الدموية الصغيرة والهياكل التي تقوم بعملية التصفية. وبعد الضرر، تصبح الكلى أقل قدرة على تنظيم الصوديوم والسوائل والضغط الدموي، مما يؤدي إلى دورة ضارة.
يعمل باكس دروست على تقليل إنتاج الألدوستيرون، وهو هرمون تنتجه غدد الكظر، والذي يطلب من الكلى احتجاز الصوديوم والماء، مما يرفع ضغط الدم. الإفراط في إنتاج الألدوستيرون قد يساهم أيضًا في تلف القلب والأوعية الدموية والكلى.
شملت الدراسة حوالي 200 شخص يعانون من مرض الكلى المزمن وضغط دم غير مسيطر عليه، وكان العديد منهم يتناول أدوية لضغط الدم بشكل منتظم. قام الباحثون بإضافة باكس دروست إلى العلاج ومتابعة المشاركين لمدة ستة أشهر تقريبًا.
شهد المشاركون الذين تناولوا باكس دروست انخفاضًا أكبر في ضغط الدم الانقباضي، وهو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، بنسبة حوالي 8.1 ملم زئبق مقارنة بالمجموعة الضابطة. حتى التخفيف البسيط والمستمر لضغط الدم يمكن أن يكون مهمًا للأشخاص المعرضين لمشاكل القلب والكلى.
كما قام الباحثون بقياس مستويات الألبومين في بول المشاركين، وهو بروتين يُحتجز عادة في مجرى الدم، لكن تلف الكلى يمكن أن يسمح بتسربه إلى البول. لذلك، تعد مستويات الألبومين العالية في البول علامة تحذيرية على تلف الكلى.
بعد حوالي ستة أشهر، كانت مستويات الألبومين في بول من يتناولون باكس دروست أقل بنحو النصف مقارنة بالعلاج المعتاد فقط. هذا يثير احتمال أن يكون للدواء تأثير يتعدى خفض ضغط الدم، وربما يساهم أيضًا في حماية الكلى.
مع ذلك، فإن انخفاض الألبومين في البول لا يثبت بعد أن الدواء يمنع الفشل الكلوي أو يبطئ مرض الكلى بشكل دائم. كانت الدراسة صغيرة نسبيًا واستمرت لبضعة أشهر فقط، لذا يلزم إجراء دراسات أكبر وأطول لتحديد ما إذا كانت الفوائد المحتملة للكلى تؤدي إلى نتائج طويلة المدى محسنة.
كما أن باكس دروست بحاجة لمزيد من الاختبارات المتعلقة بالسلامة، خاصة لأنه تغيير نشاط الألدوستيرون قد يؤثر على أملاح هامة في الجسم مثل البوتاسيوم.
النتائج المبكرة مشجعة للأشخاص الذين لا تزال حالتهم تحت السيطرة على الرغم من عدم انتظام ضغط دمهم، لكن الدواء لا يزال قيد الدراسة. ويجب على المرضى عدم تغيير أدويتهم الحالية لضغط الدم أو الكلى من دون استشارة الطبيب المعالج.
إذا كنت مهتمًا بهذا الموضوع، يمكنك قراءة دراسات حول كيف يعمل التمرين كدواء لارتفاع ضغط الدم، وكيفية ممارسة التمارين بشكل آمن مع ارتفاع ضغط الدم.
لمزيد من المعلومات، يرجى الاطلاع على الدراسات الحديثة حول أسوأ أنواع التمارين للأشخاص ذوي ارتفاع ضغط الدم، وما التمارين التي يجب تجنبها إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم.
حقوق النشر © 2026 تقرير العلوم من نوردريدج. جميع الحقوق محفوظة.
