تقوية الساعة البيولوجية لتحسين تعافي السكتة الدماغية

تقوية الساعة البيولوجية لتحسين تعافي السكتة الدماغية

عززت إعادة تنظيم إيقاعات الجسم اليومية من معدل التعافي بعد السكتة الدماغية لدى الفئران، وفقًا لبحث أجرته مركز جامعة روتشستر الطبي. أظهرت الحيوانات المعالجة تحسنًا في الحركات، وتقليل الضرر الدماغي، وتفعيل نظام تصفية السوائل الدماغي بشكل أكثر كفاءة.

يعمل ساعة الجسم على تنسيق العمليات الحيوية خلال دورة تقارب 24 ساعة، تشمل النوم، وتناول الطعام، وإفراز الهرمونات. وقد تؤدي اضطرابات هذه الإيقاعات إلى تأثيرات سلبية، لذا أراد العلماء استكشاف ما إذا كان استعادة توازنها يمكن أن يعزز من تعافي الدماغ المتضرر.

نُشر البحث في مجلة البحث السريري، حيث تم اختبار عدة طرق لتعزيز الإيقاعات اليومية لدى الفئران. وتقدم الدراسة أدلة على مسار محتمل للتعافي، مع أنها لم تثبت فاعلية علاجية مثبتة للبشر.

ركز الباحثون بشكل جزئي على الجهاز الحلامي، وهو شبكة تنقل السوائل حول الدماغ، وتساعد على التخلص من الفضلات. ويرتبط نشاط هذا النظام بالإيقاعات اليومية والنوم.

في التجارب الأولية، استكشف الفريق عدة استراتيجيات، مثل تعديل التعرض للضوء، وتقليل أوقات الطعام، واستخدام هرمون النوم الميلاتونين، ومركب تجريبي اسمه KL001. وقاموا بقياس مدى تأثير هذه الطرق على حركة السوائل في الحيوانات السليمة.

بعد ذلك، طبقوا استراتيجيتين بعد حدوث سكتة دماغية مصطنعة: توقيت تناول الطعام وKL001، الذي يؤثر على البروتينات المشاركة في الساعة البيولوجية للجسم. وبدأت التجارب بعد مرور ثلاثة أيام على الإصابة، وليس فورًا.

أسفرت كلتا الطريقتين عن تحسن في مؤشرات التعافي، حيث كانت الفئران المعالجة أقل عرضة للتلف الدماغي وأظهرت أداءً أفضل في اختبارات الحركة، مما يدل على أن الفوائد لم تقتصر على تنظيم إيقاع الساعة فقط.

كما لوحظ تحسين تدفق السوائل في الجهاز الحليمني وتقليل مستويات الإشارات الالتهابية، التي تعد استجابة طبيعية لضرر الجسم، إلا أن الالتهاب المستمر أو غير المنظم يمكن أن يفاقم الضرر لاحقًا.

تشير النتائج إلى أن تعزيز الإيقاعات قد يؤثر على عمليات متعددة تشارك في عملية الشفاء، ويدعم دور الساعة البيولوجية في أكثر من مجرد تنظيم النوم. غير أن ارتباط تحسن التصريف السائل مع التعافي لا يثبت أن الأخير هو السبب الوحيد للفوائد، وتتطلب الدراسات المستقبلية فصل تأثيرات بروتينات الساعة، ونمط التغذية، والالتهاب، وحركة السوائل بشكل أدق.

هذا البحث يركز على استعادة التعافي بعد الإصابة، وليس كعلاج فوري للسكتة. ولم يتم اختبار نظام غذائي محدد أو مكملات خاصة للبشر. فالفروق بين البشر والفئران في الجداول اليومية والاستجابة للإصابات، بالإضافة إلى أن مركب KL001 لا يزال ضمن مراحل البحث، يجعل من الضروري إجراء دراسات سريرية للبشر قبل تطبيق نتائج كهذه في الرعاية الطبية.

للمهتمين، يمكن الاطلاع على مقالات مثل “أفضل وأسوأ الأطعمة للتعافي من السكتة” و”تناول الطعام لتحقيق التعافي: التغذية بعد السكتة”. للمزيد من المعلومات، راجع المقالات حول “تغذية لتعزيز الشفاء: الإرشادات الغذائية بعد السكتة” و”نصائح غذائية لتعافي ما بعد السكتة”.

المصدر: مركز جامعة روتشستر الطبي.