أُجريت الأبحاث على الكلى، التي تقوم بتنقية الدم على مدار الساعة، حيث تزيل الفضلات والسوائل الزائدة وتساهم في تنظيم ضغط الدم وتوازن المعادن الأساسية في الجسم.
ومع مرور الزمن، قد تتعرض الكلى لتلف تدريجي، مما يؤدي إلى فقدان قدرتها على أداء وظائفها بشكل فعال.
تُعرف هذه الحالة باسم مرض الكلى المزمن، أو CKD، وهو يصيب مئات الملايين حول العالم، ويرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بمشكلات صحية خطيرة، مثل أمراض القلب والفشل الكلوي.
أحد الأسباب الرئيسية لتدهور الحالة هو التليف، أو تكوين نسيج ندبي داخل الكلى. يتطور التليف استجابةً لوجود إصابة أو ضرر، لكن زيادة التليف بشكل مفرط يمكن أن يُبدل الأنسجة السليمة بالنسيج الندبي، مما يعوق وظائف الكلى.
تمكّن باحثو جامعة أدنبره من التعرف على بروتين قد يلعب دورًا مهمًا في عملية التليف الضارة. يُعرف هذا البروتين باسم الهند Hedgehog الهندي، أو IHH، ويُعد من مجموعة البروتينات المشاركة في نمو الخلايا وتواصلها.
أظهرت الدراسات أن نشاط بروتين IHH يزداد في الكلى المتأثرة بالإصابة والتقدم في السن. وتشير النتائج إلى أن هذا البروتين يرسل إشارات تحث الخلايا على إنتاج أنسجة ندبية، مما قد يساهم تدريجيًا في تدهور وظيفة الكلى.
كما وجدت الأبحاث أدلة تربط بين ارتفاع مستوى نشاط IHH ومرض الكلى المزمن والمشكلات القلبية الوعائية. هذا مهم جداً، لأن صحة القلب والكلى مرتبطة ارتباطًا وثيقًا، ومرضى CKD يعانون من مخاطر أعلى لتطوير أمراض القلب.
وللتحقيق في إمكانية أن يكون IHH هدفًا علاجيًا، قام العلماء بدراسة فئران تعاني من تلف في الكلى. وعندما قاموا على تعطيل مسار الإشارات المرتبط بالبروتين، تراجع التليف الكلوي وتحسنت وظيفة الكلى.
تشير النتائج إلى أن الأدوية المصممة للتداخل مع هذا المسار قد تساعد مستقبلًا في إبطاء تقدم مرض CKD. بدلًا من علاج المضاعفات فقط، يمكن لهذا النهج أن يستهدف العمليات البيولوجية التي تؤدي إلى تدمير تدريجي للأنسجة.
لكن لا تزال الدراسة في بداية مراحلها، حيث أن النتائج التي تُحقق على الحيوانات لا تضمن دائماً نجاحها على البشر، وسيحتاج العلماء إلى تقييم مدى سلامة وفعالية حظر هذا المسار في الإنسان.
بالإضافة إلى ذلك، يتعين على الباحثين فهم الأدوار الطبيعية للبروتين في الجسم، حيث إن البروتينات المسؤولة عن التواصل الخلوي تؤدي وظائف حيوية متعددة، وقد يؤدي التدخل في وظيفتها إلى آثار غير مرغوب فيها.
تُقدم هذه الدراسة فكرة جديدة عن أسباب التليف المتزايد للكلى مع مرور الوقت، وإذا ثبتت نتائجها في المستقبل في البشر، فقد يكون إشارات IHH هدفًا جديدًا للعلاج يساهم في حماية وظيفة الكلى.
وقد نُشرت النتائج في مجلة علم الأدوية الانتقالية.
إذا كنت مهتمًا بهذا الموضوع، يُنصح بقراءة دراسات حول الصلة المدهشة للبكتيريا المعوية بمرض باركنسون، واكتشاف علاقة غير متوقعة بين السكتة الدماغية ومرض الكلى المزمن.
ولمزيد من المعلومات، يمكنك مراجعة الأبحاث الحديثة حول اكتشاف طرق لحماية خلايا الدماغ في مرض باركنسون، وأنظمة الغذاء ذات الملح العالي قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض الدماغ.
حقوق النشر © 2026 تقرير العلوم من Knowridge. جميع الحقوق محفوظة.
