أداة تصميم جديدة تحول الأشياء اليومية إلى أجهزة استشعار باللمس

أداة تصميم جديدة تحول الأشياء اليومية إلى أجهزة استشعار باللمس

قام الباحثون بتطوير برنامج تصميم يسهل عملية طباعة الأجسام اليومية باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد مزودة بأجهزة استشعار مدمجة. من خلال هذه التقنية، يمكن للأشياء أن تكتشف مدى لمسها أو انحنائها أو تحريكها وترد على ذلك في الوقت الحقيقي.

يعتمد النظام، المسمى X-Hinges، على مواد مختلفة لإنشاء أجهزة استشعار تُنتج إشارات قوية وواضحة، في حين يتم تكوين الاتصالات الداخلية من مواد تقلل من التداخل الكهربائي. تستخدم هذه التقنية عادة مواد موصلة تعمل كحساسات وطرق داخلية تشبه الأسلاك، إلا أن الاستخدام المزدوج لنفس المادة في كلا الجزأين يمكن أن يسبب تداخلًا بصريًا يجعل التمييز بين الإشارات المفيدة وضوضاء الخلفية أمرًا صعبًا، مما يعوق قدرة الجهاز على تفسير البيانات بشكل دقيق.

على سبيل المثال، قد لا يستطيع القفاز الحساس الذي يتحكم باليد الروبوتية تحديد الاتجاه الدقيق لثني الإصبع، مما يؤدي إلى تقليد غير صحيح للحركة. لمواجهة ذلك، يستعمل نظام X-Hinges موادًا مختلفة: واحدة لتوليد إشارات واضحة وقوية، والأخرى لتوصيل الأسلاك الداخلية بأقل قدر ممكن من التداخل.

كما يتيح البرنامج تصميم أجسام قادرة على التفاعل مع الحركة في حتى ثلاثة اتجاهات، بحيث يتمكن الجزء من الاستجابة للضغط أو الحركة العمودية أو الجانبية، بالمقابل كانت التصاميم السابقة تعتمد عادة على استشعار حركة واحدة فقط. يمكن للمستخدمين إنشاء الأشكال المختلفة من خلال اختيار وتوصيل أشكال مثل الأسطوانات والمستطيلات أو تصاميم مخصصة، مع تحديد كيفية تفاعل كل جزء في الهيكل مع الحركة، ويتم تحديد أماكن وضع الحساسات تلقائيًا في المناطق التي ستنحني، مثل مفاصل اليد الروبوتية.

استخدم الباحثون تقنية X-Hinges لصنع عدة نماذج تجريبية، منها قفاز مزود بمستشعرات يسجل انحناء المفاصل أثناء التقاط الأجسام، ويقوم بنقل هذه البيانات بسرعة إلى يد روبوتية تنسخ الحركة. يمكن لهذا القفاز أن يساعد الروبوتات على تعلم مهام جديدة في المنازل أو المصانع دون الحاجة إلى برمجة معقدة مسبقًا.

بالإضافة إلى ذلك، قام الفريق بابتكار مصباح على هيئة ورق الأوريجامي، يتعرف على ضغط الشخص عليه ويغير درجة سطوعه استجابة لذلك، وعند فتحه يتحول إلى شكل عملي لإنارة. جهاز مطبوع آخر يتمكن من التعرف على الأجسام الموضوعة فوقه عبر تحليل بيانات اللمس، مثل التعرف بسرعة على موزة، ويمكن أن تدعم تقنيات الاستشعار المشابهة أنظمة اكتشاف في المتاجر أو المطارات أو الأماكن العامة.

كما صمم الباحثون وحدة تحكم لمباراة فيديو على شكل قرش كرتوني، يتحرك ذيله إلى أعلى وأسفل مثل عصا التحكم، مع تتبع الحساسات لحركة الجسم. ورغم أن هؤلاء يصفون هذه الأجسام بأنها تمتلك نوعًا من “الذكاء الفيزيائي”، إلا أنها ليست واعية أو ذات إدراك ذاتي، وإنما تكون مزودة بحساسات تمكنها من فهم التفاعلات المادية والرد عليها بطرق مبرمجة.

من التحديات الحالية عملية المعايرة، حيث يمكن لاختلافات صغيرة تظهر خلال الطباعة أن تؤدي إلى حصول اختلافات في قراءات الحساسات بين جهازين متماثلين. طور الفريق نظامًا يعتمد على الكاميرا لتصحيح هذه الفروقات، ويأملون في دمج المعايرة التلقائية بشكل مباشر في التصاميم المستقبلية.

يرغب الباحثون في المستقبل في دمج تكنولوجيا الاستشعار والحركة عبر عملية طباعة واحدة، مما سيساعد على إنتاج روبوتات أكثر ذكاءً وأجسامًا قادرة على التعرف على حركات الإنسان والاستجابة لها بشكل فعّال. سيتم عرض تقنية X-Hinges خلال مؤتمر ACM لعام 2026 الخاص بواجهة المستخدم وتقنيات البرمجيات.